جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٣٤
وقد تقدم ذكر نبذ من فضائله وأنه أول من صلى القبلتين، وهاجر وشهد مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كبدر وأحد والحديبية وبيعة الرضوان والمشاهد كلها غير تبوك فإنه استخلفه فيها على المدينة وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وحنين بلاءا عظيما وأنه أغنى في تلك المشاهد وقام فيها المقام العظيم. وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة منها يوم بدر - على خلاف فيه [١] - ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده دفعه إلى علي. وقد تقدم في خصائصه [ عليه السلام ] أن لواء رسول الله صلى عليه وسلم كان بيده في كل زحف فيحمل ذلك على الاكثر. وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة في حديث تحرك حراء وكان [ صلى الله عليه وآله وسلم ] إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا لعلي أو لأسامة [٢]. وقد تقدم ذكر منزلته في الاخوة والمصاهرة والقرابة وشدة المحبة فالخصوصية به ؟ وأنه آخا بين أبي بكر وعمر وادخر عليا لنفسه وخصه بذلك فيالها من معجزة وفضيلة ! ! ! وقد روي أن معاوية قال لضرار الصدائي: صف لي عليا. قال: اعفني قال: = وهكذا رواه ابن عساكر في الحديث: (٨٤٧) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٣٣٨ ط ٢.
[١] هكذا يزعمه حفاظ آل أمية.
[٢] هكذا رواه الحافط ابن أبي شيبة في الحديث: (٤٤) من مناقب علي عليه السلام من كتاب الفضائل تحت الرقم: (١٢١٥٦) من كتاب المصنف ج ١٢، ص ٧٣ ط ١، وفي مخطوطة منه: الورق ١٥٩ / أ /. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (٤٤) من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ٥٧ ط قم. وأخرجه أيضا الطبراني في مسند جبلة تحت الرقم: (٢١٩٤) من المعجم الكبير: ج ٢ ص ٣٢٢ ط ١. وأورده أيضا القاضي المحاملي في الجزء الرابع من أماليه الورق ٥١ / أ / بإسناد آخر عن جبلة، وفيه: (أو زيد) بدل أسامة، وهو الصواب. ورواه أيضا أبو يعلى وأبو نعيم وابن عساكر، كما في مسند جبلة من كتاب جمع الجوامع - للسيوطي -: ج ٢ ص ٣٤٢، وكما في تهذيب تاريخ دمشق - للبدران -: ج ٢ ص ٣٩٩، كما في تعليق الطباطبائي على كتاب الفضائل. (*)