جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٨٧
الباب الرابع والاربعون [١] في شفقته على امة محمد صلى الله عليه وسلم وما جمع الله فيه من الضفات الجميلة في الجاهلية والاسلام وإسلام [ قبيلة ] همدان على يده وتخفيف الله عن الامة بسببه عن علي رضي الله عنه قال: لما نزلت (يا أيها الذي آمنوا إذا ناجيتم الرسول فدموا بين يدي نجواكم صدقة) [ ١٣ / المجادلة: ٥٨ ] قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى دينارا ؟ قلت: لا يطيقونه. [ قال: نصف دينار ؟ قلت: لا يطيقونه. قال: فكم ترى ؟ ] قلت: شعيرة. قال: إنك لزهيد. فنزلت (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) الآية [ ١٣ - ١٤ / المجادلة: ٥٨ ] فبي خفف الله عن هذه الامة. خرجه أبو حاتم [٢]. وعن ابن عباس قال: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر ؟ قلنا: بلى. قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن نبي. يفقلت لاخي: انطلق إلى هذا الرجل وأتني بخبره فانطلق فلقيه ثم رجع فقلت: ما عندك ؟ قال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر. فقلت: لم تشفني من الخبر فأخذت جرابا ؟ وعصى / ٤٣ / أ / ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه فكنت أشرب من زمزم وأكون في المسجد قال: فمر بي علي فقال: كأن الرجل غريب ؟ قلت نعم. قال:
[١] كذا جاء مكررا لما مر في الباب السالف، ومثله في مقدمة المصنف.
[٢] وه ابن حبان، روى الحديث فيي فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل من صحيحه: ج ٢ / الورق ١٨٠ / ب /. ومدلول هذا الحديث من أثبت ما وقع في تارخ الاسلام والمسلمين واتفق على روايته شيعة أهل البيت وشيعة آل أبي سفيان معا، من أنه لم يعمل بالآية الكريمة أحد من المهاجرين والانصار غير علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن نسخ الله تعالى حكم الآية الكريمة، فليراج طلاب الخق ما جاء في تفسير الآية الكريمة، والحديث: (٩٥٠) وما بعده من كتاب شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٢٣٠ - ٢٤٤ ط ١ (*)