جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٢٧
الحمد لله كثيرا على كل حال بالغدو والآصال [١] وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله بعثه رحمة لعباده وحياة لبلاده [ حين ] امتلأت الارض ضلالة وفتنا وعبد الشيطان في أكنافها واستولى عدو الله [ إبليس ] على أهلها فكان مما أطفأ لله به نزانها وأخمد به شرارها ونزع به أوتادها محمد بن عبد الله رسوله إمام الهدى والنبي الصطفى. [٢]. ثم إني يعلم الله أني قد كنت كارها للحكومة بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى أكرهتموني عليها ودخلت منزلي فاستخرجتموني وقبضت يدي فبسطتموها وتداككتم علي كتداك الابل الهيم عند ورودها حتى حسبت أن تقتلوني [ أ ] ويقتل بعضكم بعضا [٣] فخفت أن لا يسعني ردكم حتى اجتمع [ علي ] ملؤكم فبايعوني طائعين غير مكرهين ثم خالفني منكم مخالفون ونكث ناكثون على غير حدث ولا جور في حكم الله [ الذي ] حكمت به فحكم الله بيني وبينهم وهو خير الحاكمين. وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من وال من أمتي إلا ويجئ يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه على رؤس الخلائق ثم ينشر كتابه فتقرأ الملائكة سيرته فإن كان عادلا نجا، وإن كان جائرا هوى ثم ينتقض به الصراط إلى الدرك الاسفل من النار [٤]. = سوداء، ملتف يساج... والخطبة أوردناها في المختار: (٩٢) من نهج السعادة: ج ١، ص ٢٩٦ ط ٢. الساج الطيلسان الواسع المدور. وقيل: هو الطيليان الاخضر. وقيل: الاسود. أو الضخم الغليظ. أو المقور ينسج كذلك. ويطلق على الكساء المربع مجازا.
[١] وفي المختار: " ٩٢ " من نهج السعادة: ج ١، ص ٢٩٦: (الحمد لله على كل أمر وحال، في الغدو والآصال...).
[٢] وفي نهج السعادة: فكان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي أطفأ الله به نزانها، وأمحد به شرارها ونزع به أوتادها، إمام الهدى والنبي المصطفى صلى الله عليه وآله... وليراجع ما بعده فإن فيه زيادات غير موجودة في جواهر المطالب هذا.
[٣] هذا هو الظاهر، وفي أصلي: ثم إني يعلم الله أني كنت جارها... حتى حسبت أن تقتلوني ويقتل بعضكم بعضا... وفي نهج السعادة: وقد علم الله سبحانه أني كنت كارها للحكومة بين أمة محمد صلى الله عليه وآله...
[٤] لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي بعد كلمة: " الصراط " لفظة غير مقروءة. وفي نهج السعادة: ولقد سمعته يقول: " ما من وال يلي شيئا من أمر أمتي إلا أتي يوم القيامة = (*) ح ح ح ح ح