جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٩٨
وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده قال: أتي عمر بإمرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فردها علي وقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك اتنهرتها أو أخفتها. قال: كان ذلك. قال: أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: لا حد على معترف بعد ثلاثة من قيد أو حبس أو تهدد، فلا إقرار له، فخلا سبيلها. [١] وعن أبي ظبيان قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بإمرأة قد زنت فأمر برجمها فلقيهم علي رضي الله عنه فقال لهم: ما هذه ؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها. فانتزعها علي من أيديهم وردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا: ردنا علي فقال: ما فعل هذا إلا لشئ فأرسل إليه فجاء فقال: رفع الله القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المبتلى حتى يعقل ؟ قال: بلى. فقال: فهذه مبتلاة بني فلان ولعله أتاها وبها ما بها. قال: لا أدري ثم ترك رجمها ! ! [٢]. وعن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال: لا يجتمعان أبدا. فبلع [ ذلك ] عليا فقال: إن كانا جهلا [ السنة ] فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما / ٢٧ / أ / فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب. فخطب عمر فقال: ردوا الجهالات إلى السنة. فرجع إلى قول علي [٣].
[١] يأتي عن المصنف في آخر هذا الباب أن الحديث وما بعده جميعه خرجه ابن السمان. ورواه الخوارزمي في أول الفصل السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام ص ٣٩. وليراج كتاب الغدير: ج ٦ ص ١٠١ - ١٠٣، ط بيروت.
[٢] للحديث مصادر، وقد رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " ١٨٣، و ١٣٢٧، و ١٣٦٠ " من كتاب المسند: ج ١، ص ١٥٤، و ٢٧٩ و ٣٣٥ و ٣٤٨. وأيضا رواه أحمد في الحديث: " ٣٢٧ و ٣٥٠ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا العاصمي في الفصل: " ٥ " من كتاب زين الفتى ص ٣٢٢. واظر عنوان: " قضايا أمير المؤمنين عليه السلام في عهد عمر " من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٦٦ ط بيروت. وراجع أيضا كتاب الغدير ج ٦ ص ٩٣ و ١١٠، و ١٢٦، ط بيروت.
[٣] ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام ص ٥٠. (*)