جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٧٧
الباب الخامس والعشرون في إعطائه الراية يوم خيبر عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لاعطين الرأية غدا رجلا يفتح الله على يديه. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال: أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: فأرسلوا إليه. فلما جاء بصق في عينيه ودعا [ له ] فبرء حتى كأن لم يكن به وجع أعطاه الرأية فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم على أن يكونوا مثلنا ؟ قال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله عليهم فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. أخرجاه الشيخان [١]. وقوله: يدوكون أي يخوضون ويموجون. وعنه [٢] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لاعطين الراية رجلا يحب الله رسوله يفتح الله على يديه.
[١] رواه البخاري في الحديث الاول من باب مناقب علي عليه السلام من كتاب بدء الخلق تحت الرقم: " ٣٤٦٥ " من صحيحه بشرح الكرماني: ج ١٤، ص ٢٤١ ط بيروت، وفي طبعة: ج ٥ ص ٢٢. ورواه مسلم في الحديث السادس من با ب مناقب علي عليه لسلام من كتاب الفضائل تحت الرقم: " ٢٤٠٧ " من صحيحه: ج ٧ ص ١٢١، وفي ط الحديث ج ٤ ص ١٨٧١.
[٢] ظاهر تعبير المصنف هو رجوع الضمير إلى سهل بن سعد، وبعد ختام الحديث يقول: خرجه مسلم. والظاهر أنه سهو منه فإن مسلم لم يرو هذا المتن عن سهل بن سعد في باب مناقب علي عليه السلام من كتاب الفائل من صحيحه بل رواه في الباب المذكور عن أبي هريرة اللهم إلا أن يكون مسلم رواه في باب آخر من صحيحه عن سهل بن سعد فليتفحص. (*)