جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٧٣
بواحدنا قيل [ له ] الطيار في الجنة [ و ] ذو الجناحين [١]. ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجها آذان السامعين. فدع عنك ما ألزمت به نفسك من ذكر قوم أغناهم شرفهم عن ذكرك فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا [٢]. لم يمنعنا قديم عزنا وعظيم حلمنا وسالف ما مننا به على قومك [٣] إذ خلطناهم بأنفسنا فتزوجنا منهم وتزوجوا منا فعل الاكفاء بالاكفاء ولستم هناك [٤]. وأنى يكون ذلك ومنا النبي ومنكم المكذب ؟ ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف ومنا سيدا شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار ؟ ! ! ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب ! ! [ في كثير مما لنا وعليكم فإسلامنا ما قد سمع وجاهليتنا لا تدفع ] [٥] وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا يقول [ الله ] عي وجل: (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض / ٦٨ / ب / في كتاب الله) [ ٧٥ / الانفال: ٢٨ / و ٦ / الاحزاب: ٣٣ ]. [ ويقول تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) [ ٦٨ / آل عمران: ٣ ] [٦]. فنحن [ مرة ] أولى بالقرابة و [ تارة ] أولى بالطاعة [٧].
[١] ما بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة.
[٢] كذا في المختار: " ٢٨ " من الباب الثاني من نهج البلاغة غير أن فيه: " فدع عنك من مالت به الرمية فإنا صنائع ربنا... ". وفي أصلي: فدع عنك ما ألزمت به نفسك من ذكر قوم... فإنها صنائع ربنا إلينا ؟ والناس بعد صنائع لنا ؟....
[٣] كذا في أصلي، وفي المختار: (٢٨) من باب الكتب من نهج البلاغة: لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على مومك أن خلطناكم بأنفسنا....
[٤] كذا في أصلي، وفي نهج البلاغة: أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولسبم هناك...
[٥] ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من نهج البلاغة.
[٦] الآية الكريمة هذه التي وضعناها بين المعقوفين كانت ساقطة من أصلي وأخذناها من نهج البلاغة.
[٧] ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار: (٢٨) من باب الكتب من نهج البلاغة وسياق الكلام أيضا يستدعيه. وفي أصلي: " فنحن أولى بالقرابة ونحن أولى بالطاعة... ". (*)