جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٩٧
وكان عمر بن الخطاب يسأله ويأخذ عنه ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر [ يقول: ] أهاهنا علي بن أبي طالب ؟ ! ! ثم قال [ معاوية ] للرجل: [ قم ] لا أقام الله رجليك. فحذف اسمه من الديوان. وقال أبو إسحاق: جاء ابن احور التميمي إلى معاوية فقال: [ يا ] أمير المؤمنين جئتك من عند ألئم الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس [ يعني عليا عليه السلام ]. فقال: ويلك أنى أتاه اللؤم وإن كنا لنتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبر وبيت من تبن الانفذ التبر قبل التبن ! ! ! وأنى أتاه العي وإن كنا لنتحدث أنه ما جرت المواسي على رأس رجل أفصح منه. ويلك وأنى أتاه الجبن وإن كنا لنتحدث أنه ما بارزه قط رجل إلا صرعه والله يا ابن أعور لولا أن الحرب خدعة لضربت عنقك اخرج عني ولا تقيمن ببلدي. قال عطاء بن مسلم و [ معاوية ] وإن كان يقاتله فهو [ كان ] معترفا بفضله [ ثم قال: ] وذكره يوما فأثنى عليه وعلى أبيه وأمه ثم قال: وكيف لا أقول هذا لهم وهم خيار خلق الله وعترة نبيه أخيار أبناء أخيار. ولما بلغه قتله قال: إنا لله [ وإنا إليه راجعون ] ذهب والله العلم والفقه بموت ابن أبي طالب ! ! ! فقال له أخوه عتبة: لا يسمع أهل الشام منك هذا. فقال [ له معاوية ]: دعني عنك وقد بالغ جماعة من أعدائه ومحاربيه له بالفضل والعلم والفضل ما شهدت به الاعداء ! ! ! وقال أبو إسحاق: كان علي رضي الله عنه يسير في الفئ بسيرء [ أبي بكر ] [١] إذا ورد = وهذ الاحاديث رواه الحافظ ابن عساكر تحت الرقم: (٤١٠ و ٤١١ و ١١١٠ - ١١١٢) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ١ ص ٣٦٩، وج ٣ ص ٧٦ - ٧٨ ط ٢. وأما ما ذكره المصنف هاهنا في وسط الحديث الاول من قوله: وكان الصديق يقول: " النظر إليه عبادة " فلم نظفر عليه في ضمن حديث معاوية في تاريخ دمشق وغيره مما اطلعنا عليه من مصادر الحديث، نعم حديث أبي بكر: " النظر إلى علي عبادة " رواه ابن عساكر وآخرون، ولكن مستقلا وبرواية غير معاوية.
[١] ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاستيعاب، وفيه: " بسيرة أبي بكر الصديق في القسم... ". وكان الاولى للمصنف أن يقول: وكان علي يسير في قسم الفئ بسيرة رسول الله صلى الله عليه = (*)