جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧٨
والثانية عشر لما عغزى [ النبي ] تبوك استخلف عليا بالمدينة فلما انثرف ونصره الله ورجع وغنم من أموال المشركين جلس في المسجد وجعل يقسم السهام على المسلمين فدفع لكل رجل سهما ودفع لعلي سهمين. فقام زائدة بن الاكوع فقال: يا رسول الله أوحي من السماء أن تدفع للمسلمين سهما ولعلي سهمين ؟ فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: أنشدكم / ١٦ / أ / الله هل رأيتم في عسكركم صاحب الفرس الاغر المحجل والعمامة الخضراء له ذوابتان مرخيتان على كتفيه وبيده حربة وقد حمل على الميمنة فأزالها والقلب فأزالة ؟ قالوا: نعم يا رسول الله قد رأيناه. قال هو جبرئيل وقد أمرني أن أدفع سهمه لعلي. فجلس زائدة وقال: علي حوى سهمين من غير أن يغزو [١]. والثالثة عشر أن النظر إلى وجه علي عبادة لما روته عائشة قالت: رأيت أبي يديم النظر إلى وجه علي فسألته ؟ فقال: يا يمنعني إنه أحب خلق الله إلى الله بعد رسوله [٢]. = ورواه أيضا الحاكم في تفسير الآية: " ٨١ " من سورة بني إسرائيل من كتاب التفسير، وفي أوائل كتاب الهجرة من المستدرك ج ٢ ص ٣٦٦ وج ٣ ص ٥. ومن أراد المزيد فعليه بالحديث: " ١٢٢ " وتعليقة من كتاب خصائص أمير المؤمنين - للنسائي - ص ٢٢٥. وكذلك يراجع الطالب تفسير الآية: " ٨١ " من سورة بني إسرائيل في كتاب شواهد التنزيل: ج ١، ص ٣٥٠.
[١] والحديث رواه الحلواني في الباب الثالث من كتاب المقصد الراغب كما رواه أيضا الخفاجي في الثالثة عشرة من خصائص علي عليه السلام من خاتمة تفسير آية المودة الورق ٧٤ / ب /. ورواه قبلهم جميعا الحافظ السروي في عنوان: " حمبة الملائكة إياه " من كتابه من كتابه مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٢٣٨ ط بيروت.
[٢] وللحديث مصادر وأسانيد وقد رواه عدة من الصحابة: أولهم أبو بكر ابن أبي قحافة. والثاني عثمان بن عفان. والثالث عبد الله بن مسعود. والرابع أبو هريرة الدوسي. والخامس معاذ بن جبل. والسادس عمران بن الحصين. وسابعهم جابر بن عبد الله الانصاري. وثامنهم أنس بن مالك. (*)