جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٧٢
ومن ذلك م أجاب به معاوية من كتاب كتب إليه: أما بعد فإن أخا خولان قدم [ علي ] بكتاب منك تذكر فيه أن الله اصطفى / ٦٨ / أ / محمدا صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لدينه وأيده بم أيده من أصحابه (١) فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا (٢) إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله عندنا ونعمته علينا في نبينا فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر [ أ ] وداعي مسدده إلى النضال ! ! !. وزعمت وذكرت أن أفضل الناس [ في الاسلام ] فلن وفلان فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله وإن نقص لم يلحقك ثلمه (٣) وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس ! ! ؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الاولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم ؟ هيهات لقد حن قدح ليس منها وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ! ! (٤). ألا تربع على ظلعك أيها الانسان وتعرف قصور ذرعك ؟ وضيق درعك (٥) وتتأخر حيث أخرك القدر ؟ ! ! فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر (٦) وإنك لذاهب في التيه وزائغ عن القصد غيرك بهذه الاقوال أجدر (٧) لكني بنعمة الله أحدث أن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين [ والانصار ] ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه. أولا ترى [ أن ] قوما قطعت أيديهم في سبيل الله - ولكل فضل - حتى إذا فعل ذلك هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه ". وفي المختار: " ٢٨ " من كتب نهج البلاغة: " أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمدا صلى الله عليه وآله لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه... " (٢) هذا هو الظاهر المذكور في نهج البلاغة، وفي أصلي: " فلقد خبأ لك منك الدهر عجبا.. " (٣) كذا في أصلي، غير أن ما بين المعقوفين أخذناه وفي نهج البلاغة: " وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان... ". (٤) كذا في المختار: (٢٨) من الباب الثاني من نهج البلاغة، وفي أصلي تصحيف. (٥) كلمتا: " ذرعك " في أصلي كانا مهملتين، وفي نهج البلاغة: " ألا تربع أيها الانسان على ضلعك وتعرف قصور ذرعك... ". (٦) هذا هو الصواب الموافق لنهج البلاغة، وفي أصلي تصحيف. (٧) كذا في أصلي، وفي نهج البلاغة: " وإنك لذهاب في التيه رواغ عن القصد، ألا ترى - غير مخبر لك، ولكن بنعمة الله أحدث - أن قوما استشهدوا... ". (*)