جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٦٤
أسر أخوك فإن كان بك عجل فاسبقه [١] وإن أزرك فجدير أن ينصرني الله عليك للنقمة منك [٢] وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد: مستقبلين رياح الصيف تضربهم بحاصب بين أغوار وجلمود [٣] وعندي السيف الذي قتلت به أخاك وحالك وجدك والسلام [٤]. وكتب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه علي بن أبي طالب: أما بعد فإن الله جارك من كل سوء وعاصمك من المكروه [٥] إني قد خرجت [ إلى مكة ] معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أولاد الطلقاء فقلت: - وقد عرفت في وجوههم المنكر -: أين يا أبناء الطلقاء [ أ ] بمعاوية تلحقون عداوة [ منكم غير مستنكرة ] تريدون إطفاء نور الله وتغيير أمره ! ! ! فأسمعوني وأسمعتهم ثم قدمت مكة وأهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها وأهلها ما شاء ثم انكفأ راجعا. فأف لحياة في دهر جرأ الضحاك عليك وما الضحاك إلا فقع بقر قر [٦]. وقد بلغني أن أنصارك خذلوك فاكتب إلي برأيك يا ابن أم فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أبيك وولد أخيك فعشنا ما عشت ومتنا معك فوالله [ لا ] أحب أن أبقى بعدك فواقا وأقسم بالله الاعي الاجل إن عيشنا بعدك في هذه الدنيا لعيش غير مرئ ولا هنئ
[١] كذا في أصلي غير أن فيه: " حين أسر أبوك... ". وفي المختار: (٦٤) من الباب الثاني من نهج البلاغة: " فإن كان فيك عجل فاسترفه... ".
[٢] هذا هو الظاهر من سياق الكلام، وفي أصلي تصحيف، وفي المختار: (٦٤) من الباب الثاني من نهج البلاغة: فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني [ إليك ] للنقمة منك...
[٣] كذا في المختار المتقدم الذكر من الباب الثاني من نهج البلاغة، وفي أصلي " مستقبلين رياح الذل... معفار وجلمود ".
[٤] وبعد هذا الكلام في نهج البلاغة زيادات كثيرة.
[٥] كذا في أصلي، وفي ترجمة عقيل من أنساب الاشراف: ج ٢ ص ٧٤: " وعاصمك من المكروه على كل حال " وفي الباب
[٣] من تيسير المطالب: " وعصمك من كل مكروه... ".
[٦] الفقع - على زنة فلس وحبر -: ضرب من أردء الكمأة ولعله هو الذي يعبر عنه أهل بلادنا ب " هكل سكو ". وقرقر - على زنة جعفر - الارض المستوية. ويقال للرجل الضعيف: هو " فقع قرقر " لان الدواب تنجله بأرجلها. (*)