جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٦٣
وكتب أيضا معاوية إلى علي عليه السلام: أما بعد فإنا وإياكم [ كنا ] يدا جامعة والثقة والقد والقد ؟ فتفرقت [١] فنحن كما قال الحصين بن المنذر: فألفيتنا بالتعف ؟ يوم لقيتنا أخا وابن عم يوم ذاك وانتما ؟ فأصبحت قد فرقت بين حلومنا إذا ما التقى الجنبان لم يتكلما فليتك حال البحر دونك كله ومن بالمرادي من فصيح وأعجما [٢] قتلت عثمان فرقيت في سلم سوء طلعتك سوء مطلع عليك لا لك ؟ وقتلت طلحة والزبير، وشردت بعائشة ونزلت بين المصرين فتمنيت ومنيت [ و ] لو قد زرتك في المهاجرين من أهل الشام وبقية الاسلام والامر محيط من رأيك ؟ لقضى الله عليك بعلمه فيك [٣]. فأجابه [ أمير المؤمنين ] رضوان الله عليه / ٦٥ / أ /: أما بعد فقد ورد [ علينا ] كتابك تخبر [ فيه ] أنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت. [ ولكن ] فرق بيننا قبل أن بعث الله منا نبيا فآمنا به وكفرتم و [ اليوم نحن ] استقمنا وافتتنتم [٤]. وزعمت أني قتلت عثمان وطلحة والزبير وشردت بعائشة. وذلك أمر لم تحضره فلا عليك وليس العذر فيه إليك ! ! ! وزعمت أني تمنيت ومنيت وأمسى قضاء الله لنا وقسمته فينا فإن دخل داخل دوننا فالله من ورائه محيط وحسبه الله الذي أعطاه [٥]. وزعمت أنك زائري في المهاجرين من أهل الشام. وقد انقطعت الهجرة حين
[١] الكلم الثلاث كانت في أصلي هكذا: " والد السفه السفه ؟... ". وما وجدت للكلام مثرا آخر كي يصحح عليه.
[٢] وبعده في أصلي هكذا: المرادي: جمع مردي وهو ما انبطح من الرمل ولم يشرف.
[٣] ألفاظ أصلي هاهنا غامضة ومعانيها غير منسجمة، ولم أجد رسالة معاوية هذه في غير أصلي هذا، نعم ذكرها بألفاظ أخر، ابن أبي الحديد في شرج المختار (٦٤) من الباب الثاني من نهج البلاغة من شرحه: ج ١٧، ص ٢٥١ ط مصر.
[٤] هذا هو الظاهر الموافق معنى للمختار: (٦٤) من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة، وفي أصلي هكذا: " واستقمنا وافتتنتم وأما وكفرتم ؟ ".
[٥] رسم الخط من أصلي في قوله: " تمنيت ومنيت وأمسى " غير واضح وظاهر رسم الخط في الكلمة الاخيرة: " وأمنيتي قضاء الله " ؟. (*)