جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٤٨
فجل سبحانه وتعالى عن الابناء، وتقدس وتنزه عن ملامسة النساء [١] فليس له فيما خلق ند ولا فيما ملك ضد [٢] [ و ] هو الله الواحد الصمد الوارث الابد الباعث الذي لا ينفد ولا يبيد [٣]. علا السماوات العلى والارضين السفلى [٤] ثم دنا فعلى وعلا فدنا [ و ] له المثل الاعلى والاسماء الحسنى والحمد لله رب العالمين. ثم إن الله سبحانه وبحمده خلق الخلائق بعلمه وانتار منهم صفوته لغيبه [٥] واختار من خيار صفوته أمناء على وحيه وخزنة على أمره إليهم ينتهي رسله وعليهم ينزل وحيه جعلهم أنبياء مصطفين [ و ] أنبياء نجباء مهتدين [٦] استودعهم وأقرهم في خير مستقر تناسختهم أكارم الاصلاب إلى مطهرات الارحام [٧] كلما مضى منهم سلف ابتعث لامره [ خلف ] حتى انتهت نبوة الله وأفضت كرامته إلى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فأخرجه من أفضل المعدن محتدا وأكرم المغارس منبا وأمنعها ذروة وأعزها أرومة وأوصلها مكرمة [٧] من الشجرة التي صاغ منها أمناءه وانتجب منها أنبياءه [٩] شجرة طيبة العود معتدلة العمود باسقة الفروع مخضرة الغصون يانعة الثمار كريمة المجني / ٦٠ / ب / [ نبتت ] في أكرم منبت وفيه بسقت وأثمرت وعزت وامتنعت حتى أكرمه الله بالروح الامين والنور المبين فختم به النبيين وأتم به عدة المرسلين [ فهو ] خليفته على عباده وأمينه
[١] وفي كتاب الكافي: وعلا عن اتخاذ الابناء، وتطهر وتقس عن ملامسة النساء، وعز وجل عن مجاورة الشركاء...
[٢] وفي الكافي: " فليس له فيما خلق ضد، ولا فيما ملك ند، ولم يشركه في ملكه أحد... ".
[٣] وفي كتاب الكافي: الواحد الاحد الصمد، المبيد الابد، والوارث الامد ؟... وفي الحديث الثالث من كتاب التوحيد. المبيد للابد، الوارث للامد... الذي لا يبيد ولا يفقد... ".
[٤] هذا هو الصواب، وفي أصلي: ملا السماوات العلى...
[٥] هذا هو الصواب، وفي أصلي: واختار منهم صفوته لعينه.
[٦] الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي أصلي: نجعلهم أصفياء مصفين ؟ أنبياء مهتدين نجباء....
[٧] هذا هو الصواب الموافق لما في المختار: (٩٤) من نهج البلاغة غير أن فيه: " تناسختهم كرائم الاصلاب... ". وفي أصلي: " تناسختم أكارم الاصلاب إلى مطهرات الامهات... ".
[٨] وفي المختار: (٩٤) من نهج البلاغة: حتى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمد صلى الله عليه وآله فأخرجه من أفضل المعادن منبتا وأعز الارومات مغرسا....
[٩] وفي نهج البلاغة: من الشجرة التي صدع منها أنبياءه واتجب منها أمناءه.... (*)