جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٤١
السفلى (١) وعلمه بكل شئ، لا تحيره الاصوات ولا يشغله اللغات، سميع للاصوات مدبر بصير عالم بالامر حي قيوم سبحاه كلم الله موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات، سبحانه وتعالى عن تكيف الصفات، من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود (٢) ومن فكر أن الاماكن تحيط به لزمته الحيرة والتخليط، وهو المحيط بكل مكان (٣). فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمان بخلاف التنزيل والبرهان / ٥٨ / أ / فصف لي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، هيهات أتعجز عن وصف مخلوق مثلك، وتصف الخالق المعبود، وإنما يدرك وصف رب يدرك بكيف [ أو ] أدوات، لا من لا تأخذه سنة ونوم له ما في السماوات العلى والارضين السفلى وما بينهما وهو رب العرش العظيم. [ قال أبو نعيم هذا حديث غريب من حديث النعمان بن سعد ] كذا رواه ابن إسحاق عنه [ مرسلا ] (٤). ومن خطبة [ له ] عليه السلام - ويقال: إنها أول خطبة خطبها [ أمير المؤمنين عليه السلام في أيام خلافته ] (٥) حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس [ عليكم ب ] كتاب الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم (٦). وفي نهج البلاغة: " علمه بالاموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الارضين السفلى ". وبعد هذا في نهج البلاغة زيادا غير موجودة هاهنا. (٢) هذا هو الصواب الموافق لكتاب حلية الاولياء، وفي أصلي تصحيف. (٣) هذا هو الظاهر المذكور في أصلي، وفي حلية الاولياء: " ومن ذكر أن الأمان به تحيط. ". (٤) بعض ما وضعناه بين المعقوفات أخذناه من حلية الاولياء. (٥) القائل هو أبو عبيدة معمر بن المثنى الخارجي على ما رواه عنه الجاحظ، في كتاب البيان والتبيين: ج ٢ ص ٢٥١، وفي ٤: ج ٣ ص ٤٤. وقريب منها تقدم في أواسط هذا الباب في الورق: / ٥٣ / أ /. (٦) من قوله: (أيها الناس [ عليكم ب ] كتاب الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم) لا عهد لي بمجيئه في أصل معتبر غير هذا الكتاب فليتثبت. وللخطبة مصادر كثيرد جدا، وقد رواها ابن قتيبة في كتابه: عيون الاخبار: ج ٢ ص ٢٣٦. ورواها أيضا ابن عبد ربه في كتابه: العقد الفريد: إ ٤ ص ١٣٣، ط بيروت. ومن أراد مزيد الاطلاع فعليه بما أشرنا إليه في ذيل المختار: " ٥٦ " من نهج السعادة: ج ١، ص ١٩١، ط ٢. (*)