جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٣٩
[ ومن كلام له عليه السلام في البارئ جلت عظمته رواه أبو نعيم الحافظ في ترجمته عليه السلام من كتاب حلية الاولياء ج ١، ص ٧٢ قال: ] حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن [ أحمد بن عبد الله بن ] الحارث حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، محدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعد، عن محمد بن إسحاق [١]. عن النعمان بنسعد، قال: كنت بالكوفة بدار الامارة [ في ] دار علي رضي الله عنه إذ دخل عليه نوف بن عبد الله فقال: يا أمير المؤمنين [ إن ] بالباب أربعون رجلا من اليهود. فقال علي: علي بهم [ فأذن لهم فدخلوا ] فلما وقفوا بين يديه قالوا: يا علي صف لنا ربك هذا الذي هو في السماء كيف هو وكيف كان ؟ / ٥٧ / ب / وعلى أي شئ هو ؟ فاستوى علي جالسا وقال: يا معشر يهود اسمعوا مني ولا تسألوا أحدا غيري. ثم قال [ عليه السلام ]: هو الاول قبل كل أول، كان قبل تكوين الاشياء، لا تدركه الابصار ولا تصوره الاوكار [٢] جل أن يكيف المكيف المكيف الاشياء لم يزل ولا يزول باختلاف الازمان [٣] ولا لتقلب شأن بعد شأن. ليس شبح فيوصفى ولا محجوب فيحوى وكيف يوصف كما توصف الاشباح ؟ أو ينعت بالالسن الفصاح من لم يكن في الاشياء فيقال [ هو ] فيها كائن، ولم يبن عنها
[١] كذا في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاب حلية الاولياء غير ان ما وضع بين المعقوين أخذناه من ترجمة الرجل تحت الرقم: (١٩٤) من تاريخ نيسابور، ص ١٠٧ ط ١. ولبرجمة الرجل مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء: ج ١٧، ص ٥٣٨. وفي أصلي من جواهر المطالب هكذا: " وحدثنا أبو بكر ابن أحمد بن محمد بن الحارث، حدثنا الفضل بن حباب، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن يزيد، عن محمد، عن ابن إسحاق... ".
[٢] كذا في أصلي، وفي المختار: " ١٥٦ " من كتاب نهج السعادة: ج ١، ص ٥٤٠ ط ٢: " لا تدركه الابصار، ولا تحيط به الاقرار... ". وفي المختار: ١٦٣ " من نهج البلاغة: لا تقدره الاوهام بالحدود والحركات، ولا بالجوارح والادوات...
[٣] هذا هو الظاهر، الموافق لما في المختار: " ١٥٦ " من نهج السعادة، وفي أصلي: (ولا يزول باخلاق الزمان). (*)