جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٣١
من قدمه [١] والسلام. وخطب كرم الله وجهه وقد استنفر أهل الكوفة مرة بعد مرة [ فلم ينفروا ] فقال: وإني قد استنفرتكن فلم تنفروا ونصحت لكم فلم تقبلوا وأسمعتكم فلم تعوا فأنتم شهود كغياب وصم ذو [ و ] أسماع أتلو عليكم الحكمة وأعظكم [ ب ] المواعظ النافعة وأحثكم على جهاد الفئة الباغية فا آتي على آخر قولي حتى [ أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم ] تضربو [ ن ] الامثال وتناشدن [ ن ] الاشعار وتسألو [ ن ] عن الاسعار تربت أيديكم [٢] قد نسيتم الحرب والاستعداد لها وأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها وشغلتموها بالاباطيل والاضاليل ! ! ! ويحكم اغزوا عدوكم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دورهم إلا ذلوا. وأيم الله ما أظن أن تفعلوا حتى يفعلوا ووددت أني [ لقيتهم على نيتي ] وبصيرتي [ فاسترحت ] جمعت من جانب انتشرت من [ الجانب ] الآخر ألا ليس يرجوكم الراجي ! ! ! وأيم الله إنكم لو قد رأيتم الموت لانفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها [٤]. فقام الاشعث بن قيس [ فقال: ] فهلا [ فعلت ] كما فعل عثمان يا أيا أمير المؤمنين ؟ فقال [ عليه السلام ]: إن الذي فعل عثمان لمخزاة لمن لا بصيرة له [٥] وأنا على بينة من ربي
[١] كذا في نهج السعادة، وفي أصلي: " تجزواخير ؟ يوم يفوز بالخير من قدمه ". وبعده في نهج السعادة: ج ٣ ص ٢٢١ زيادة: " أول قولي وأستغفر الله لي ولكم ".
[٢] ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (٩٥) من نهج البلاغة. وقريبا منه ما رويناه أيضا في المختار: " ٣٠٨ " من كتاب نهج السعادة: ج ٢ ص ٥٢٦ ط ١. وقوله عليه السلام: " تربت أيديكم " دعاء لهم بالخيبة في آمالهم.
[٣] لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي: (وددت أني بصرت إلى الراحة من مقاساتكم ومراسكم ؟). وما وضعناه بين المعقوفات أخذناه من المختار المتقدم الذكر من نهج السعادة.
[٤] كذا في أصلي، وفي المختار: (٩٧) من نهج البلاغة: والله لكأني بكم فيما إخالكم أن لو حمس الوغى وحمي الضراب قد انفرجتم عن ابنأبي طالب انفراج المرأة عن قبلها، وإني لعلى بينة من ربي... وقريب منه جاء أيضا في المختار: " ٣٤ " من نهج البلاغة.
[٥] المخزاة: الخزي وهو الذل والهوان. ما يبعث على الخزي. (*)