جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٢٩
عليه أعظم [ وهو عند الله ألوم ] [١] والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما حائر بائر حضل مثبور [٢]. ألا لا ترخصوا لانفسكم في ترك الحق فتدهنوا وتخسروا [٣]. إن من الحزم أن تفقهوا وإن من الفقه أن لا تغتروا [٤] وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه من يطع الله يأمن ويستبشر ومن يعصه يخف ويندم. سلوا الله حسن اليقين وارغبوا إليه في العقبة. إن أفضل الامر عزائمها وإن شرارها محدثاتها [٥] وكل محدثة بدعة وما أحدث محدث بدعة [ إلا ترك بها سنة ] [٦]. المغبون من غبن دينه والمغبوط من حسن يقينه. إياكم ومجالسة [ أهل اللهو ] فإنها تزيغ القلوب وتنسي القرآن وتدعو إلى كل عجز [٧]. و [ إياكم ] ومجالسة النساء ومحادثتهن فإنها تزيغ القلوب وهي [ من ] أعظم مصائد الشيطان. ألا فاصدقوا فإن الله مع من صدق وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان. ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة وإن الكاذب على شفاء هلكة وهوان.
[١] ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب نهج البلاغة وتحف العقول.
[٢] رسم الخط في أصلي في قوله: (بائر مضل مثبور) غير واضح. وفي تحف العقول: " وكلاهما حائر بائر، مضل مفتون، مبتئر ما هم فيه، وباطل ما كانوا يعملون ". بائر: هالك. ومبتور: منقطع الخير. ومثبور: ملعون.
[٣] هذا هو الظاهر المذكور في كتاب تحف العول، وفي أصلي: " فتذهبوا ". وفي نهج السعادة: ولا ترخصوا لانفسكم فتذهلوا، ولا تذهلوا في الحق فتخسروا ؟.
[٤] وفي نهج السعادة: ج ٢ ص ٤٢٧ ط ١: ألا وإن من الحزم أن تثقوا، ومن الثقة أن لا تغتروا...
[٥] وفي المختار: " ٢٧٤ " من نهج السعادة: إن عوازم الامور أفضلها، وإن محدثاتها شرارها...
[٦] ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار: المتقدم الذكر من نهج السعادة، والسياق أيضا يستدعيه.
[٧] كذا في أصلي، وفي نهج السعادة: ومجالس اللهو تنسي القرآن ويحضرها الشيطان، وتدعو إلى كل غي... (*)