جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٢٤
إن الله داوى هذه الامة بدوائين: السيف والسوط فليس لاحد فيهما عند الامام هوادة [١] فاستتروا بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك. ثم نزل [ عليه السلام ]. وقال الحسن البصري: ثم لما نزل علي [ عليه السلام ] الدفافة [٢] خطب الناس فقال: إن الله فضل الجهاد وجعله نصره ونصرته [٢] [ و ] الله ما صلح دين ولا دنيا إلا به ألا وإنه قد جمع الشيطان حزبه فاستجلب خيله ورجله وطاغوته وجبته ومن أطاعه ودان له ليعود له ذنبه [٤] ! ! ! ولله ما أنكروا علي منكرا بيني وبينهم نصفا وإنهم ليطلبون - بزعمهم - حقا هم أضاعوه ودما هم سفكوه [٥] ولئن كنت شاركتهم فيه - كما زعموا - [ ف ] إن لهم نصيبهم منه. ولئن كانوا ولوه دوني فما الطلبة إلا قبلهم وإن دهواهم [ ل ] على أنفسهم ! ! !. ما أعتذر مما فعلت ولا أتبرأ مما صنعت، وإن معي لبصيرتي ما لبست علي وإنها للفئة
[١] الوادة - على زنة سحابة - اللين. الرخصة.
[٢] ذكر ياقوت في مادة " دف " من كتاب معجم البلدان ما لفظه: " دف " موضع في جمدان من نواحي المدينة من ناحية عسفان. دذكر يوسف بن حاتم الشامي من أعلام القرن السابع قبيل وقعة الجمل من كتابه: الدر النظيم الورق ١١٤ / / مالفظفة: [ و ] كتبت عائشة بنت أبي بكر زوج رسول الله صلى الله عليه وآله [ سلم ] إلى حفصة بنت عمر زوج رسول الله صلى الله عليه وآله: سلام عليك أما بعد فإني أخبرك أن علي بن أبي طالب نزل بالدقاقة والله داقه بها ؟ فهو بمنزلة الاشقر، إن تقدم نحر، وإن تأخر عقر والسلام ! ! !
[٣] هذا هو الصواب وفي النسخة: فولي نصره ونصرته.
[٤] كذا في أصلي: وفي المختار: (٩٢) من نهج السعادة: وإن السيطان قد ذمر لهما حزبه واستجلب منهما خيله ورجله ليعيد الجور إلى أوطانه، ويرد الباطل إلى نصابه.
[٥] هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " وإنهم ليطلبون حقا بزعمهم وهم أضاعوه... (*)