جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٢١
[ يا أهل العرق ] إن وراءكم الاعور الدبر جهنم الدنيا لا يبقي ولا يذر [١]. من الاول حتى يستخرجوا كنوزكم من حجالكم [٢]. والله لقد بلغني أنكم تقولون: [ " إن عليا يكذب ! ! " قاتلكم الله فعلى من أكذب ؟ ] أفعلى الله أكذب وأنا أول من آمن به ؟ ! ! ! أم على نبيه فأنا أو من صدقه ؟ ! ! [٣] كلا والله إنها لهجة غبتم عنها [ ولم تكونوا من أهلها ] ويل أمه كيل بغير ثمن لو كان له وعاء ولتعلمن نبأه / ٥٢ / ب / بعد حين [٤]. وبعص معاوية رجلا من غامد في خيل [ وأمره أن يغير على أطراف العراق ] فأعارت على [ بلدة ] الانبار [ فقتلوا عامل أمير المؤمنين عليه السلام ورجالا ونساءا من أهلها ونهبوا ذخائرها ] فبلغ ذلك [ عليا عليه السلام ] فمضى حتى أتى النخيلة فأدركه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم. فقال: والله ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم ! ! ثم رجع فأتى المسجد فصعد المنبر فمحد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه رغبة عنه [ ألبسه الله ثوب الذلة و ] شمله [ البلاء ] وسيم الخسف وديث بالصغار [٥] وقد كنت دعوتكم إلى قتال هؤلاء
[١] لعل المراد منه معاوية، أو عبد الملك بن مروان. ومن قوله: " إن وراءكم الاعور " إلى قوله: " حجالكم " غير موجود في نهج البلاغة.
[٢] الحجال: جمع حجلة: حجرة العروس..
[٣] ومثله في المختار: (٧٠) من نهج البلاغة، وما وضعناه بين المعقوفات أيضا منه. ثم إن الآثار والروايات الواردة حول إيمان أمير المؤمنين عليه السلام بالله ورسوله قبل جميع المسلمين متواترة كما يتجلى ذلك لكل من يراجع الحديث: (٧٠) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ١، ص ٤٨ - ١١٧ ط ٢.
[٤] هذه الكلمة منه عليه السلام إظهار تبرم وضجر منه عليه السلام عنهم. " كيلا " مصدر وعامله محذوف أي أكيل لهم العلم والهداية كيلا بغير ثمن لو كان فيهم من يقبله ويقدره ؟.
[٥] وفي المختار: (٢٧) من نهج البلاغة: أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه الله لخاصة أوليائه، وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة، وجنته الوثيقة فمن تركه رعبة عنه.... وفي أصلي = (*)