جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣١٦
وقال الحسن [ البصري ]: قال علي رضي الله عنه: طوبى لعبد [ نومه ] عرف الناس ولم يعرفه الناس وعرفه الله برضواهه أولئك مصابيح الهدى يكشف الله عنهم كل فتنة مظلمة سيدخلهم الله في رحمته [١]. وقال ابن عباس: ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتفاعي بكتاب كتبه إلي علي بن أبي طالب [ إمنه كتب إلي ]: أما بعد فإن المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه، ويسره درك ما لم يكن ليفوته، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن همك فيما بعد الموت والسلام [٢]. ومن خطبة له [ عليه السلام في ذم عمرو بن العاص ]: أما بعد فقد بلغني أن ابن النابغة يذكر لاهل الشام أني امرؤ تلعابة وأن في دعابة ! ! ! أما إنه قد قال كذبا ونزع إثما ؟ ! [ أما والله إنه ] ليمنعني من ذلك [٣] خوف الله والحياء منه وتلاوة القرآن وذكر الموت والبعث والحساب أما والله إنه للكذوب الخائن، والله إنه ليقول فيكذب [ ويسأل فيلحف ] ويسأل فيبخل فإذا كان يوم البأس فأي [ امرئ ] آمر زاجر ما لم يأخذ السيوف مآخذها من هام الرجال فإذا كان كذلك [ ف ] أفضل مكيدته أن يمنح القوم دبره فقبحه الله وترحه. وخطب رضي الله عنه بالنخيلة عند ما كان من أمر الحكمين ما كان فقال: الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح / ٥١ / أ / والحدث الجليل ونشهد أن لا [ إله إلا ] الله ليس معه إله غيره، وأن محمدا عبده [ ورسوله ].
[١] وللحديث مصادر ذكرنا بعضها في تعليق الحديث: (١٢٧٨) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٨ ط ٢.
[٢] وقريبا منه جدا رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار " ٢٢ و ٦٦ " من الباب الثاني من نهج البلاغة. وللكتاب مصادر أخر يجد الطالب ذكر بعضها في ذيل المختار: (١٨١) من باب الكتب من نهج السعادة: ج ٥ ص ٣٣٦ ط ١.
[٣] وهاهنا رسم الخط من أصلي غامض، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (٨١) من نهج البلاغة. وللحديث مصادر كثيرة، ورواه الثقفي كما في الحديث: (١٩١) من تلخيص كتاب الغارات، ص ٣٥٢ ط بيروت. وللحديث مصادر أخر، ذكرنا بعضها في ذيل المختار: (١٧٣) من نهج السعادة ج ٢ ص ٨٨ ط ١. (*)