جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٧
هذا الحكم ؟ لشرفه والتبرك به. وليعلم أن كل واحد من أجداده عليه السلام مجمع على شرفه وسيادته وعلو مقامه لا يخالف أحد من العرب في ذلك، ولا ينازع في ذلك منازع من سائر القبائل توارثوا الشرف كابرا عن كابر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان في شعب إلا وكان خير الشاب ؟ ولا في قبيلة إلا وهي أشرف القبائل شهدت بذلك الاخبار والآثار. وأما أمه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن [ عبد ] مناف وهي أحد [ ى ] الفواطم التي قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب حين أعطاه تلك الاثواب من الخز: قسمها بين الفواطم [١]. فقد حاز [ علي ] رضي الله عنه الشرف والفخار بطرفيه فأصبح فيه نسيج وحده وآتاه الله من الشرف والفضل والكرم ملكا ؟ لا ينبغي لاحد من بعده وما ذكرت ذلك إلا لانه على شرف عناصره وكرم أواصوره وطيب جبلته وأنه غصن من تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء. وأنا أسأل الله أن ينفعني بهذا الكتاب ويجعله ذخيرة لي عنده إلى يوم الحساب.
[١] وللحديث مصادر كثيرة ولكن الحزيزيين في بعض مصدرهم شوهوا صورته ! ! ورواه ابن أبي عاصم بصورة حسنة في فضائل علي عليه السلام من كتاب الآحاد والمثاني الورق ١٤ / ب / قال: حدثنا المقدمي وابن كاسب قالا: حدثنا عمران بن عيينة أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة: عن علي رضي الله عنه قال: أهدي إلى رسول اللله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حلة مسيرة بحرير إما سداها وإما لحمتها فبعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بها إلي فقلت: ما أصنع بها ألبسها ؟ قال لا أرضى لك ما أكره لنفسي اجعلها خمرا بين الفواطم. [ قال: ] فشققت منها أربعة أخمرة خمارا لفاطمة بنت أسد - وهي أم علي - وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وخمارا لفاطمة بنت حمزة. ذكر فاطمة أخرى فنسيتها. ثم روى الحديث موجزا عن أبي شيبة في فضائل علي عليه السلام من كتاب المصنف: ج ٧ الورق / ١٥٥ / ب / وفي ط ١: ج ١٢، ص ٦٦. ورواه أيضا عبد الله بن أحمد - أو تلميذ - في الحديث: " ٢٧٣ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الضائل ص ١٩٤، ط قم ورواه محققه عن مصادر جمة. (*)