جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٨
والانصار أهل السماوات العلى وباهى بي وبك يا علي حملة العرش [١]. وعن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك مع أنك مغفور لك [ وهي ] لاإله إلا الله الحليم الكريم لاإله إلا الله رب العرش العظيم، لاإله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. أخرجه الامام أحمد والنسائي وأبو حاتم وزاد فيه بعد [ قوله: ] " الحمد لله رب العالمين " اللهم اغفر لي وارحمني واعف عني إنك غفور رحيم [٢]. وأما فقهه وعلمه بالفرائض والسنن أنه باب مدينة العلم وأن أحدا من الصحابة لم يكن يقول سلوني سواه فقد ذكرنا بعضه فيما تقدم [٣] ونورد الآن ما أهملنا إيراده والاحاديث في ذلك لا تحصر ! ! ! وعنه [ عليه السلام ] قال: قلت: يا رسول الله أوصني. قال قل ربي الله ثم استقم. فقلت: ربي الله وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. فقال: ليهنئك العلم أبا الحسن لقد شربت العلم شربا. أحرجه البختري والرازي وزاد: نهلته نهلا [٤].
[١] لم يذكر المصنف مصدرا للحديث، وأنا أيضا لا أتذكر مصدرا له.
[٢] وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة جدا، وقد رواه أحمد وابنه عبد الله وتلميذه أحمد بن جعفر القطيعي في الحديث: (١٧٥، و ٢٤٦ و ٣٣٤) من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ١١٩، و ١٧٤، و... طبعة قم. وأيضا أخرجه أحمد في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: (٧٠١ و ٧١٢ و ٧٢٦ و ١٣٦٣) من كتاب المسند. وصحح أحمد محمد شاكر أسانيده في تعليقه على المسند. وأما النسائي فرواه بعدة أسانيد تحت الرقم: (٢٤) وما بعده من كتابه خصائص علي عليه السلام ص ٧٦ - ٨٤. وأما أبو حاتم ابن حبان فرواه - ولكن بلا زيادة - في صحيحه: ج ٢ / الورق ١٧٨ / ب /.
[٣] تقدم الكلام في ذلك في الباب: (٣٠ - ٣٢) في الورق ٢٧ / أ /.
[٤] ومثله نقله المحب الطبري وقال: أخرجه الرازي والبختري بإسقاط قوله: " ونهلته نهلا " كما في فضائل علي عليه السلام من كتاب الرياض النضرة: ج ٢ ص ٢٢١. ورواه أيضا أبو نعيم الحافط في ترجمة أمير المؤمنين من كتاب حلية الاولياء: ج ١ ص ٦١. ولعل البختري هذا هو أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز المذكور في ترجمة علي بن إبراهيم الواسطي من تهذيب الكمال، وتهذيب. = (*)