جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٥
وعن جويرية بن محمد البصري قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام بعد موته بأربع ليال / ٣٦ / ب / فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال: تقبل مني الحسنات وتجاوز عن السيئآت وأذهب عني التبعات. قلت: فما كان [ بعد ] ذلك ؟ قال: وهل يكون من الكريم إلا الكرم غفر ذنوبي وأدخلني الجنة. قلت: بما نلت [ ما نلت ؟ ] قال: بمجالس الذكر وقول الحق وصدقي في الحديث وقيامي في الصلاة وصبر [ ي على ] الفقر. قلت: منكر ونكير حق ؟ قال: إي والذي لاإله إلا هو لقد أقعداني وسألاني وقالا لي: من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فجعلت أنفض لحيتي البضاء من التراب وأقول: أمثلي يسأل عن هذا ؟ وأنا مدة عمري أعلم الناس وأنا يزيد بن هارون. قال أحدهما: صدق يزيد بن هارون نم نومة العروس فلاروعة عليك بعد اليوم. قال: فقال أحدهما: [ أ ] كتبت عن حريز بن عثمان ؟ قلت: نعم وكان ثقة في الحديث ! ! ! قالا: فإنه كان يبغض علي بن أبي طالب فأبغضه الله. أخرجه ابن الطباخ في أماليه [١]. وعن عائشة أم المؤمنين (رض) قالت: رأيت أبي يكثر النظر إلى وجه علي فقلت: يا أبة أراك تكثر النظر إلى وجه علي ؟ قال: يا بنية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة.
[١] لم أطلع بعد على ترجمة ابن الطباخ، ولكن ذكر ابن حجر في أواخر ترجمة حريز الناصبي من كتاب تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٢٣٩ ما لفظه: وقد روي من غير وجه أن رجلا رآى يزيد بن هارون في النوم فقال له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي ورحمني وعابني وقال لي: كتبت عن حريز بن عثمان ؟ فقلت: ما علمت إلا خيرا. قال: إنه كان يبغض عليا. (*)