جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٣٧
ورأس المخاطبات ومستنبط الاشارات وآية المهتدين ونور المطيعين وولي المتقين / ٣٣ / ب / وإمام العادلين أقدمهم إجابة وإيمانا وأقومهم قضية وإيقانا [ و ] أعظمهم حلما وأعدلهم حكما وأغزرهم علما. وقال فيه أيضا: علي بن أبي طالب قدوة المتقين وإمام العادلين أقدمهم إجابة وإيمانا العالم بحقائق التوحيد والمشير إلى لوامع التفريد صاحب القلب العقول واللسان السؤل والاذن الواعي والعهد الوافي فقأ عيون الفتن والمتجرع [ ب ] أنواع المحن قاتل الناكثين [ والقاسطين ] ومدمغ المارقين الاخشن في الله الممسوس في ذات الله. وقال أيضا: المحققون بموالاة العترة الطيبة هم الذبل الشفاه المفترشوا الجباه الاذ [ لا ] ء في نفوسهم العناة المفارقون لمؤثري الدنيا من الطغاة [١] [ و ] هم الذين خلعوا الراحات وزهدوا في لذيذ اشهوات وأنواع الاطعمة وألواه الاشربة قد درجوا على منهاج المرسلين والاولياء الصديقين ورفضوا الزائل الفاني ورغبوا في الزائد الباقي في جوار المنعم المفضال ومولى اليادي والنوال. وقال بعض واصفيه: يا علي علوتا بنسبك وسموت بحسبك أول دخولك إلى الوجود وعرفت المعبوت وفهمت المقصود فبادرت بالسجود وعدلت عن الجحود سبق في القدم أنك من خواص الخدم من أول القدم فانتبهت للخدمة ولم تنم فلذلك لم تذكر بعبادة الوثن بل [ نويت ] من بطن أمك لمبايعة ابن عمك ومن صدق محبتك لمشاهدة ربك ؟ تعرف إليك فعرفته وأولاك معروفه فشكرته حبيب لا يدرك بالحواس ؟ ولا يوصف بالقياس ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. = وانظر ذيل الحديث: (٤٤) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة. وليلاحظ أيضا ذيل الحديث: (٣٥٢) في أواخر الباب: (٧٠) من السمط الاول من كتاب فرائد السمطين: ج ١ ص ٤٢٢ طبعة بيروت.
[١] هذا هو الظاهر المذكور في حلية الاولياء ج ١، ص ٨٧، وفي مخطوطة جواهر المطالب: " الفارقون لمؤثر الدنيا من الطعام... ". هذه الاوصاف التي ذكرها أبو نعيم الحافظ لامير المؤمنين عليه السلام مأخوذة من أحاديث كثيرة مذكورة في مصادر عديدة من حفاظ الحديث والتاريخ وأجمعها لجمع الشتات كتاب مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان، وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني وترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق، للحافظ ابن عساكر. والفقرتان الاخيرتان إشارة إلى ما رواه جماعة منهم ابن إسحاق، وأحمد بن حنبل وابن جرير، = (*)