جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢١٢
قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان [ يرمى ] رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور [١] قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور، وأنت [ كنت ] تتضور وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك - فقال [ له ] علي: أخرج معك يا رسول الله ؟ فقال نبي الله [ صلى الله عليه وسلم: لا. فبكى علي فقال له نبي الله: ] أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ؟ [ إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ] [٢]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت ولي كل مؤمن بعدي ألا وأنت خليفتي [٣]. وقال: سدوا أبواب المسجد إلا باب علي. [ قال: فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ] [٤]. [ قال: ] وقال [ له ]: من كنت مولاه فعلي مولاه. قال وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضى عن أصحاب الشجرة وعلم ما في قلوبهم [ ف ] هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد ؟ [ قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر - حين قال: ائذن لي فلاضرب عنقه - قال: أو كنت فاعلا ؟ وما يدرك لعل قد أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ] [٥].
[١] ما بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي وأخذناه مما ورد في روايات الباب عن سائر المصادر. ويتضور: يتلوى من وجع الضرب.
[٢] ما بين المعقوفات كان قد سقط من أصلي وأخذناه من رواية أحمد في كتاب الفضائل والمسند، وعن تاريخ دمشق: ج ١، ص ٢٠٩ ط ٢.
[٣] كذا في أصلي.
[٤] ما بين المعقوفين أخذناه من مصادر الحديث - عدا لفظة: " قال " في أوله فإنها مأخوذة فقط من الحديث: " ٢٣ " من خصائص النسائي.
[٥] كما في الآية: (١٨) من سورة الفتح: (٤٨): (لقد رضي الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا). وما بين المعقوفين قد كان سقط من أصلي وهو موجود في جميع ما ظفرنا عليه من طرق الحديث. = (*)