جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٩٩
وعن محمد بن زياد قال: كان عمر حاجا فجاءه رجل [ شاكيا و ] قد لطمت عنيه فقال: من لطم عينك ؟ قال: علي بى أبي أبي طالب. فلم يسأله [ عمر ] لم لطمه فجاء علي والرجل عنده فقال: هذا الرجل [ كان ] يطوف بالبيت وهو ينظر إلى الحرم في الطواف. فقال عمر: لقد نظر بنور الله [١]. وعن ابن المعتمر أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعها مائة دينار وقالا لها: لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع. فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال: إن صاحبي قد مات فدفعي إلي الدنانير فأبت فنفل ؟ عليها بأهلها فلم يزل بها حتى دفعتها إليه. ثم لبثت حولا آخر فجاء الآخر وقال: ادفعي إلي الدنانير. فقالت: إن صاحبك جاءني وزعم أنك قد مت فدفعتها إليه. فاختصما إلى عمر فأراد أن يقضي عليها وقال: ما أراك إلا ضامنة. فقالت: أنشدك الله أن تقضي بينا وارفعنا إلي علي بن أبي طالب ! ! ! فرفعهما إلي علي فعرف أنهما مكرا بها فقال [ للرجل ]: أليس قلتما [ لها ]: لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه ؟ قال: بلى. قال: فإن مالك عندها حتى تجئ بصاحبك حتى تدععها إليكما. فذهب [ الرجل ] فلم يعد [٢]. وعن موسى بن طلحة أن عمر اكتمع عنده مال فقسمه وفضلت منه فضلة فاستشار أصحابه في ذلك الفضل ؟ فقالوا: نرى أن تمسكه فإن احتجت إلى شئ كان عندك.
[١] والحديث رواه أيضا ابن الاعرابي والهروي كما رواه ابن الاثير في مادة: " عين " من كتاب النهاية قال: وفي حديث عمر: " أن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي فاستعدى عليه عمر، فقال [ عمر ]: ضربك بحق أصابتك عين من عيون الله ". قال ابن الاثير: أراد خاصة من خواص الله عز وجل ووليا من أوليائه. وقال ابن الارابي: يقال: أصابته من الله عين أي أخذه الله.
[٢] ورواه الحافظ الاقدم أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان: " الرجلان يودعان الشئ " في كتاب البيوع والاقضية تحت الرقم: " ٣٣٢٢ " من كتاب المصنف: ج ٧ ص ٣٢٤ ط ١. ورواه أيضا الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٣٧٨ ط بيروت. ورواه العلامة الاميني في الغدير ج ٦ ص ٢٢٧ ط بيروت نقلا عن المحب الطبري في الرياض النضرة ج ٢ ص ١٩٧، وفي ذخائر العقبى ص ٨٠ وعن ابن الجوزي في كتاب الذكياء ص ١٨، وأخبار الظراف ص ١٩. ورواه أيضا الخوارزمي في أواخر الفصل السابع من مناقبه ص ٥٤ وفي ط ص ٦٠. (*)