جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٩٥
ولما أراد عمر (رض) رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر قال له علي: إن الله يقول: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) [ ١٥ / الاحقاف ٤٦ ] وقال: (وفصاله في عامين) [ ١٤ / لقمان: ٣١ ] فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين. فترك عمر رجمها وقال: لولا علي لهلك عمر. خرجه القلعي [١]. وعن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن. خرجه الامام أحمد [٢]. وعن محمد بن الزبير قال: دخلت مسجد دمشق فإذا شيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت: يا شيخ من أدركت [ من الصحابة ] ؟ قال عمر (رض). قلت: فما غزوت ؟ قال: اليرموك. قلت: فحدثني بشئ سمعته. قال: خركت مع فتية حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لامير المؤمنين عمر [ ف ] أدبر وقال: اتبعوني فتبعناه حتى انتهى إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب حجرة منها فأجابته امرأة فقال: أثم أبو حسن ؟ قالت: لا. قال فأدبر وقال: اتبعوني. فمازال [ يتفحص عنه ] حتى انتهى إليه وهو يسوي التراب فقال: مرحبا بأمير المؤمنين. فقال: إن هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون. قال ألا أرسلت إلي ؟ قال: إنا [ أولى أن ] نأتيك. قال: يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ! قال عمر: فإن الابل يخدج. قال [ علي ]: واليض تمرض. فلما أدبر قال عمر: اللهم لا تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن في جنبي ! ! ! أخرجه البختري [ وهو أبو جعفر محمد بن عمر والمترجم تحت الرقم: (١١٥٢) من تاريخ بغداد: ج ٣ ص ١٢٣ ] [٣].
[١] لم يصل كتب القلعي ولكن لحديثه مصادر كثيرة.
[٢] رواه عبد الله بن أحمد في الحديث: " ٢٢٢ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ١٥٥، ط قم. وقد أخرج الحافظ أحمد بن جعفر الختلي المتوفى سنة: " ٣٦٥ " في جزء من حديثه قال: حدثني أبو الفضل يحيى بن عبد الله المقدمي حدثني عبيد بن عقيل حدثنا قرة بن خالد: عن عطية عوفي قال: ما كانت معضلة في الاسلام إلا دعي لها علي بن أبي طالب.
[٣] رواه الحافظ ابن عساكر في حرف الميم في ترجمة محمد بن الزبير من تاريخ دمشق. ورواه أيضا الحموئي في الباب: " ٦٤ " من السمط الاول من فرائد السمطين ج ١، ص ٣٤٢ ط بيروت بتحقيقنا. وليراج كتاب الغدير: ج ٦ ص ٤٣ ط بيروت. (*)