جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٥٦
انهزم الجمع وولوا الادبار حتى نطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشيطان وتمت كلمة الاخلاص وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم [ منها وكنتم ] نهزة الطامع ومذقة الشارت وقبسة العجلان وموطئ الاقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذلة خاسئين [ تخافون أن ] يتخطفكم الناس من حولكم حتى أنقذكم الله برسوله بعد اللتيا والتي [ و ] بعد أن منى ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله أو نجم قرن للشيطان وفغرت فاغرة [ من ] المشركين تقذف أخاه في لهواتها فلا ينكفي حتى يطأ صماخها بأخمصه وتطفئ نارها وعاديها بسيفه مكدودا في ذات الله وأنتم في رافية فاكهنون آمنون وادعون حتى اختار الله لنبيه دار أنبيائه وألحقه بالرفيق الاعلى فظهرت [ فيكم ] حسيكة النفاق ونطق ناطق الغاوين ونبع خامل الآفلين وهدر فنيق المبطلين [١]. [ قالوا: لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر منعها فدكا [٢] لاثت خمارها على -
[١] رواه الوزير الآبي في كتابه نثر الدر: ج ٤ ص ٨. وللحديث مصادر، وقد رواه الطوسي في الحديث: " ٥٥ " من أماليه: ج ١، ص ٣٣٨. ورواه أيضا أحمد بن أبي طاهر في كتاب بلاغات النساء. ورواه أيضا بنحو الايجاز ابن الاثير في كتاب منال الطال ص ٥٨٨، ثم قال: [ وهذا ] الحديث أكثر ما يروى [ يكون ] من طريق أهل البيت، وإن كان قد روي من طرق أخر أطول من هذا وأكثر... وليراجع سيرة أم الائمة فاطمة صلوات الله عليها من كتاب بحار الانوار ج ٤٣ ص ١٥٨ وحيث أن ما ذكره المصنف من خطبتها صلوات الله عليها مغلوطة وفيه سقط نحن نتقرب إلى الله تعالى بذكر الخطبة المباركة وتاليتها كاملتين أخذا من مصدر المصنف وهو كتاب نثر الدرر: ج ٤ ص ٨ طبعة مصر، فنقول: قال الوزير منصور بن الحسين الآبي - المتوفى عام: (٤٢١) - قالوا:
[٢] كذا في أكثر مصادر الحديث، والمراد من الاجماع هاهنا: العزم المقرون بالعمل أي لما بلغها صلوات الله عليها منع أبي بكر بالعزم القاطع إياها من فدك وقطع يدها عنها. وفدك: قرية بينها وبين المدينة يومان، أفاءها الله على رسوله، ذكرت فاطمة أن رسول الله تصدق عليها بها وشهد لها بذلك أمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن، لكن أبا بكر رأى انه إن رد إليها فدك يوم ادعاها، تأتيه في صباح اليوم التالي وتطلب منه رد الخلافة إلى زوجها علي عليه السلام ! ! ! ومن أراد أن يعرف استفاضة الروايات المقرونة بالشواهد القطعية على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله تعالى أعطا فاطمة فدكا وشلمها إليها، فليراجع الاحاديث الواردة في تفسير قوله تعالى (وآت ذا القربى حقه) [ ٢٦ / بني إسرائيل ] شواهد التنزيل: ١، ص ٤٣٨ ط ١. أو يراج كتاب الشافي للسيد المرتضى: ج ٤ ص ٦٨ - ١٢٠، ط ٢ / أو يراجع شرح المختار: = (*)