جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤٩
لعلي على فاطمة رضي الله عنهما والخطبة هي هذه: الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه، المرهوب عقابه وسطواته ؟ والمرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في أرضه / ٢٠ / ب / وسمائه الذي خلق الخلق بقدرته ودبرهم بحكمته وأمرهم بأحكامه وأعزهم بدينه ودبرهم ؟ وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه [ آله ] وسلم. [ وبعد ] فإن الله تبارك وتعالى وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ووشج بها الارحام وأزال بها الايام ؟ فقال عز من قائل: (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) [ ٥٤ / الفرقان: ٢٥ ] وأمر الله يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [١]. [ وعد ف ] إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي وقد أوجبته [٢] على أربع مائة مثقال من فضة إن رضي علي بذلك. فقال علي: رضيت عن الله ورسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم. فقال [ النبي ] صلوات الله وسلامه عليه: جمع الله بينكما وأسعد جدكما وأخرج منكما طيبا. قال جابر: فوالذي بعثه بالحق لقد أخرج الله منهما كثيرا طيبا [٣]. هذا ما نقله [ الدميري ] من كتاب النكاح في الشرح المذكور مما رواه عن الشيخ محب الدين الطبري رحمع الله والحسن بن عبد الله بن سهل العسكري. = وللخطبة مصادر، وقد رواها أبو الخير الطالقاني في الباب: " ١٧ " من كتابه الاربعين المنتقى. ورواها أيضا الخوارزمي في الفصل: " ٢٠ " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص ٢٣٤. ورواها أيضا الحموئي في الباب: " ١٧ " من السم الاول من كتاب فرائد السمطين: ج ١، ص ٩٠ ط بيروت بتحقيقنا.
[١] وليلاحظ فضائل علي عليه السلام من كتاب الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٢٩ وذخائر العقبى
[٢] رواه الحموئي بسند طويل في الباب: " ٢٥ " من السمط الاول من كتاب فرائد السمطين: ج، ص ١٤٢. وأورده الخفاجي في الخصيصة: " ١١ " من خصائص علي عليه السلام التي أوردها في خاتمة تفسير آية الموة الرق ٧٣ / ب /.
[٣] ومما يدل على هذا - مضافا إلى الحديث التالي - ما رويناه في تعليق الحديث: " ٢٩٦ " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ١، ص ٢٥٣ - ٢٥٧ ط ٢. وليراج فضائل علي عليه لسلام من كتاب الرياض النضرة: ج ٢ ص ١٢٩، وذخائر العقبى. (*)