جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤٦
اليافعي: وربما تواتر - أنه قال يوما الخادمه وهو في سفر: قل للشمس: تقف حتى نصل إلى المنزل. - وكان في مكان بعيد، وكان عادة أهل المدينة أنهم لا يفتحون بابها بعد الغروب لاحد أبدا فقال لها الخادم: قال لك الفقيه: إسماعيل: " قفي " فوقفت حتى بلغ مكانه ؟ ثم قال [ الشيخ إسماعيل ] للخادم: " ما تطلق ذلك المحبوس ؟ " فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل في الحال [١]. وذا آخر هذا المؤلف، ولله الحمد على كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما. بلغ مقابلة جيدة حسب الطاقة، ولله الحمد. قال المحمودي هذا تمام هذه الرسالة الشريفة التي جاد بها لنا العلامة الطباطبائي دام عزه وتوفيقه، وإليك ما كتبه بخطه الشريف في خاتمة الرسالة: فرغت من نسخ هذه الرسالة - في يوم واحد - نهار اليوم الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة سنة " ١٣٨٦ " في مكة المكرمة في مكتبة الحرم المكي ولله الحمد أولا وآخرا. ثم صححت الكتاب وقابلته في المكتبة السليمانية في إسلامبول تركيا، عصر يوم الاربعاء " ٢٥ " [ من شهر ] ربيع الثاني سنة " ١٣٨٧ " عند رحلتي إلى تركيا، بصحبة زميلي العزيز الشيخ رضا الاميني وفقه الله وأبقاه ذهرا، فقد قابلته معه على نسخة ما في مكتبة " لاله لي " في السليمانية برقم: " ٣٦٥١ " بآخر مجموعة وهي بخط علي بن محمد الملاح، فرغ منها مستهل الربيع الثاني سنة " ١٠٠٩ " وكتب بالهامش أنه بلغ مقابلته على أصله، وقال: وكتبت [ ها ] من نسخة مكتوب عليها: " وقف على هذا المؤلف ؟ سيدنا الشيخ العلامة نور الدين أبو الحسن علي المحلي الشافعي أبقاه الله تعالى وكتب عليه ما صورته [... ]. = -
[١] وهذا أورده أيضا السمهودي في جواهر العقدين: ج ١، ص... ورواه العلامة الاميني رحمه الله عن السبكي في طبقات الشافعيين: ج ٥ ص ٥١ وعن اليافعي في مرآة الجنان: ج ٤ ص ١٨٧، وابن العماد في شذرات الذهب: ج ٥ ص ٣٦٢ وابن حجر في الفتاوى الحديثية ص ٢٣٢ كما في الغدير: ج ٥ ص ٢١ - ٢٢ ط ١، ثم قال: العلامة السماوي في العجب اللزومي: واعجبا من فرقة قد غلت من دغل في جوفها مضرم تنكر رد الشمس للمرتضى بأمر طاها العيلم الخضرم وتدعى أن ردها خادم لامر إسماعيل الحضرمي وللباحث أن يستنتج من هذه القضية - إن أخبت بها - أن إسماعيل الحضرمي أعظم عند الله تعالى من النبي الاعظم ووصيه أمير المؤمنين ؟ لان رد الشمس لعلي كان بدعائه تارة وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم طورا، وأما إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف، ثم أمره بأن يفك قيد إسارها بأمرها بالانصراف، أو أشار هو إليها بالوقوف فوقفت ! ! !. (*)