جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤٢
مهمة: قال ابن الجوزي: ومن تغفل واضع هذا الحديث ؟ أنه نظر إلى صورة فضيلة ولم يتلمح إلى عدم الفائد فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاءا فرجوع الشمس لا يعيدها أداءا انتهى. [ قال المؤلف ]: قلت: إن الحديث قد [ صح ] وثبت، فدل على أن الصلاة وقعت أداءا، وصرح بذلك القرطبي في [ كتاب ] التذكرة قال: فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها [ الله تعالى ] عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم. [ هكذا ] ذكره [ القرطبي ] في باب " ما يذكر الموت والآخرة " ووجهه أن الشمس لما عادت كأنها لم تغب [ فالصلاة عند عودة الشمس وقعت وأديت في محلها الموقوت لها ]. وسمعت شيخ الامام أبا هريرة عبد الرحمان بن يوسف العجلوني ثم الدمشقي نزيل القاهرة يقول: إن الشيخ الامام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد حكى في بعض كتبه قولين للعلماء في أن هذه الصلاة كانت قضاءا أم أداءا ؟ [ قال المؤلف: ] قلت: فإن صح هذا كان ذلك تصحيحا من الشيخ تقي الدين للحديث. (*)