جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤١
[ قال المؤلف: ] ونقل ابن عدي عن ابن معين أنه قال: لا بأس به. وكذا قال العجلي. ووثقه [ أيضا ] يحيى القطان. وقال أبو حاتم ثقة صدوق. وذكره [ أيضا ] ابن حبان في [ كتاب ] الثقات، وروى له في صحيحه. وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا. وقال الامام أحمد: [ هو ] صالح الحديث. الامر الثاني قال ابن ؟ الجوزقاني وابن الجوزي والذهبي - في مختصر الموضوعات -: يقدح في صحة هذا الحديث ما [ جاء ] في الاحاديث الصحيحة: [ من ] أن الشمس لم تحبس لاحد إلا ليوشع بن نون. انتهى. وأجاب الطحاوي [ عن هذا الاشكال ] في [ كتابه ] مشكل الآثار، وتبعه ابن رشد - في مختصره - بأن حبسها غير ما في حديث أسماء من ردها بعد الغروب. وقال الحافظ ابن حجر - في [ شرح الباب (٨) من كتاب فرض الخمس من كتاب ] فتح الباري: [ ج ٦ ص ٢٢١ ] في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أحلت لكم الغنائم " بعد أن أورد حديث حبس الشمس صبح ليلة الاسراء [ قال ]: ولا يعارضه ما رواه أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة [ من أنه ] " لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس ". [ قال المؤلف: ] ووجه الجمع أن الحصر محمول على ما مضى للانبياء قبل نبينا صلى الله عليه وسلم فلم يحبس إلا ليوشع، وليس فيه نفي أنها قد تحبس بعد ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم. [ قال المؤلف: ] قلت: ويوجد الحديث في بعض الكتب بلفظ: " لم ترد الشمس لاحد إلا ليوشع " ولا أظنه يصح، وإن صح فالجواب عنه [ هو ] متا أجاب به الحافظ ابن حجر عن الرواية السابقة. الامر الثالث [ مما أعل به الحديث، وجود ] الاضطراب [ فيه ] وقد تقدم رد ذلك في التنبيه الاول والثاني من الفصل الاول. الامر الرابع قال الجوزقاني ومن تبعه: لو ردت الشمس لعلي لكان ردها يوم الخندق للنبي صلى الله عليه وسلم بطريق الاولى. [ قال المؤلف ]: قلت: رد الشمس لعلي إنما كان بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجيئ في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في واقعة الخندق أن ترد الشمس فلم ترد، بل لم يدع. الامر الخامس أعل ابن تيمية حديث أسماء بأنها كانت مع زوجها بالحبشة. [ قال المؤلف: ] قلت: وهذا وهم إذ لا خلاف أن جعفر قدم من الحبشة هو وزوجته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد فتحها وقسم لهما ولاصحاب سفينتهما. (*)