جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤٠
الفصل الثاني: قد علمت - رحمني الله وإياك - ما أسلفناه من كلام الحافظ في حكم هذا الحديث وتبين لك حال رجاله، وأنه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه، ولاح لك ثبوت للحديث وعدم بطلانه ولم يبق إلا الجواب عما أعل به، وقد أعل بأمور: الاول من جهة بعض رجال طريقه، فرواه ابن الجوزسي من طريق فضيل بن مرزوق وأعله به، ثم نقل عن ابن معين تضعيفه، وأن ابن حبان قال فيه: " يحدث بالموضوعات ويخطئ على الثقات " انتهى. [ قال المؤلف: ] فضيل من رجال مسلم، وثقه السفيانان وابن معين كما نقله عنه ابن أبي خيثمة. ونقل عنه عبد الخالق بن منصور أنه قال فيه: " صالح الحديث ". وقال الامام أحمد: " لا أعلم عنه إلا خيرا " وقا العجلي: " [ هو ] جايز الحديث صدوق " وقال ابن عدي: " أرجو أنه لا بأس به ". وذكره البخاري في التاريخ ولم يضعفه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: " صالح الحديث صدوق، يهم كثيرا، يكتب حديثه. قلت: يحتج به ؟ قال: لا ". ثم ذكر ابن الجوزي: " أن ابن شاهين رواه عن شيخه ابن عقدة من طريق عبد الرحمان بن شريك " قال [ ابن الجوزي: ] وعبد الرحمان قال فيه أبو حاتم " واهي الحديث " انتهى. [ قال المؤلف ]: وعبد الرحمان هذا ذكره ابن حبان في الثقاة، وقال: ربما أخطأ. وقال الحافظ ابن حجر في [ ترجمته من كتاب ] التقريب: [: ج ١، ص ٤٨٤ ]: صدوق. ثم قا لابن الجوزي: " وأنا لا أتهم بهذا إلا ابن عقدة فإنه كان رافضيا ". [ قال المؤلف: ] فإن كان [ ابن الجوزي ] يتهمه بأصل الحديث فالحديث معروف قبل وجود ابن عقدة، وإن كان أراد الطريق الذي رواها بن شاهين عنه، فابن عقدة لم يتفرد به بل تابعه غيره. قال شاذان الفضلي: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد بن كعب الدقاق بالموصل، حدثنا علي بن جابر الاودي حدثنا عبد الرحمان بن شريك به. [ قال المؤلف: ] علي بن سعيد وعلي بن جابر ثقتان، وثق الاول أبو الفتح الازدي، والثاني ابن حبان. قال ابن الجوزي: وقد رواه ابن مردويه من طريق داود بن فراهيج [ وقال: ] وقد ضعفه شعبة انتهى. (*)