جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٢٥
تنبيه: الذي ورد في الاحاديث أن قصة رد الشمس كانت بخيبر كما يأتي بيان ذلك، و [ لكن ] قال القاضي عياض في [ كتاب ] الاكمال: إن الشمس ردت للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق لما شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فدعا الله أن يرد الشمس فردها حتى صلى العصر. و [ أيضا ] عزاه [ القاضي عياض ] لمشكل الآثار للطحاوي، ونقله [ أيضا ] عن القاضي النووي في شرح مسلم في باب حل الغنائم. ونقله عنه الحافظ ابن حجر في باب الاذان من كتاب تخريج أحاديث الرافعي ومغلطاي في الزهر الباسم والاشارة وأقروه ؟ وفي ذلك نظر من وجهين: أحدهما أن الثابت في الصحيح وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في واقعة الخندق بعد ما غربت الشمس. الثاني أن الذي ذكره الطحاوي في مشكل الآثار إنما هو حديث أسماء في قصة خيبر [ لا الخندق ] وقد ذكره القاضي في [ كتاب ] الشفاء على الصواب. ثم رأيت الحافظ ابن حجر تنبه لذلك في [ كتاب ] فتح الباري في الباب المتقدم بعد أن أورد الحديث وقصة خيبر، ثم ذكر ما نقله القاضي في الاكمال عن رواية الطحاوي [ إياه في واقعة الخندق، فقال: الذي رأيته في مشكل الآثار للطحاوي هو ] ما تقدم ذكره انتهى. وقد راجعت [ كتاب ] مشكل الآثار وترتيبه لابن رشد فلم أر فيهما ما ذكرته القاضي في الاكمال، والله سبحانه أعلم بالصواب. (*)