رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٩٥ - الإشکالات الواردة على الاستدلال بالاستصحاب في ما نحن فيه
حياته، أو بالإضافة إلى الوقائع السابقة، [وعليه، سيکون الموضوع مختلفًا بحسب اختلاف الحالتين][١]
الإشکالات الواردة على الرکن الثاني للاستصحاب
وأمّا الثاني: فلأنّ موضوع الحجّيّة أو جواز التقليد أو الحکم الظاهري إنّما هو رأي المجتهد ونظره، ومن المعلوم أنّه ينعدم بالموت فلا رأي له بعده، فإذن نتيقّن بارتفاع موضوع هذا الاستصحاب.
ولا يخفى أنّ الإشکال الأوّل إنّما يتوّجه على خصوص التقليد الابتدائيّ لا الاستمراريّ؛ توضيحه: إنّا إذا جعلنا الحجّيّة بالنسبة إلى خصوص العوام الموجودين حال حياة المجتهد، فلا يمکن استصحابها بالإضافة إلى العوام المتجدّدين الحادثين بعد موته وأمّا جريان الاستصحاب بالإضافة إلى العوام المُدرِکين لکلا الزمانين فلا إشکال فيه؛ لاتّحاد الموضوع في القضيّتين کما لا يخفى، نعم لو جعلنا مدار الحجّيّة بالنسبة إلى خصوص الوقائع السابقة، فلا يمکن الاستصحاب حتّى بالإضافة إلى خصوص المُدرِکين للزمانين؛ لتجدّد الوقائع واختلافها شخصًا.
وأمّا الإشکال الثاني، فيتوجّه على التقليد الابتدائيّ والاستمراريّ مطلقًا؛ لأنّ انعدام رأي المجتهد بالموت موجب لسقوط حجّيته سواء کان هذا العامّي موجودًا في حياته أيضًا أم لم يکن.
ولا يخفي أنّ هذين الاشکالين في الاستصحاب يجري في جميع وجوه الاستصحاب، إلّا الوجه الأخير الذي سيأتي الکلام فيه، وبعبارة أخرى يشترک استصحاب الحجّيّة واستصحاب جواز التّقليد واستصحاب الحکم الظاهريّ في هذين الإشکالين.
[١]ـ المعلّق.