رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥١٧ - بيان عقاب مدّعي الاجتهاد دون يقين، و الحکم بفسقهم
الفصل السادس:
تغيّر رأي المجتهد
وأمّا بحث التخطئة والتصويب في الاجتهاد، فقد تقدّم الکلام منّا في أوّل بحث الظّن عند الجمع بين الحکم الواقعيّ والظاهريّ، فلا نُطيل الکلام بالإعادة.
تبدّل رأي مجتهد، و بحث در تنجّز تکاليف سابق
لکن البحث عن مسائل رجوع المجتهد عن رأيه، وإن تقدّم أيضًا في مبحث الإجزاءِ، إلّا أنّه لابأس بذکرها في المقام أيضًا فنقول:
الوجوه المتصوّرة لعدول المجتهد عن فتواه السابقة
إنّ المجتهد إذا عدل عن رأيه إلى رأيٍ آخر؛ فتارةً تکون أعماله السابقة غيرَ واجدةٍ للشرط أو مقترنةً بالمانع على حسب اجتهاده الفعليّ، وأخرى لا تکون کذلک. وعلى الثاني، لا إشکال في صحّة أعماله السابقة بلا احتياج إلى الإعادة؛ کما إذا کانت فتواه الأولى: وجوب جلسة الاستراحة، وأتى بها في صلواته، ثمّ عدل عن رأيه، وصار نظرُه إلى عدم وجوبها.
صور فقدان شرائط صحّة الأعمال السابقة بحسب الاجتهاد الفعلي
وعلى الأوّل، رُبّما يقال ببطلان الأعمال السابقة على حسب هذا الاجتهاد؛ لکونها فاقدةً للشرط، کما إذا کانت فتواه الأولى: عدم وجوب جلسة الاستراحة، فتَرَکها في صلواته، ثمّ بدّل رأيه إلى الوجوب، أو کانت فتواه الأولى جواز الدعاء بالفارسيّة في الصلاة، ودَعا بها في صلواته، ثمّ صار رأيه عدم جواز الدعاء في الصلاة إلّا بالعربيّة، فإذن کانت صلواته السابقة مقرونةً بالمانع. فاعلم أنّ الصور في المسألة ثلاث: