رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٢٤ - بيان الفروع الثلاثة التي کان صاحب «الفصول» بصدد إثبات الإجزاء فيها
کان بصدد الفرق بين الوقائع التي قد حصلت في الخارج وانقضت بمقتضى الفتوى الأُولى، فيثبت فيها الإجزاء، وبين الوقائع التي لم تحصل إلى الآن في الخارج، لکن الفتوى الأُولى مقتضيةٌ لصحّتها والفتوى الثانية مقتضيةٌ لبطلانها، فلا إجزاء فيها.
بيان الفروع الثلاثة التي کان صاحب «الفصول» بصدد إثبات الإجزاء فيها
أمّا الفروع الثلاثة الأُوَل: فأوّلها ما لو بنى على عدم جزئيّة شيءٍ للعبادة أو عدم شرطيّته، فأتى بها على الوجه الذي بنى عليه ثمّ رجع، فيَبني على صحّة ما أتى به، حتّى أنّها لو کانت صلاةً وبنى فيها على عدم وجوب السورة، ثمّ رجع بعد تجاوز المحلّ، بنى على صحّتها من جهة ذلک. أو بنى على صحّتها في شعر الأرانب والثعالب، ثمّ رجع ـ ولو في الأثناء ـ إذا نزعها قبل الرجوع. وکذا لو بنى على طهارة شيء، ثمّ صلّى في ملاقيها ورجع، ولو في الأثناء. وکذا لو تطهّر بما يراه طاهرًا أو طهورًا، ثمّ رجع ولو في الأثناء، فلا يلزمه الاستيناف.
الفرع الثاني: مسائل العقود والإيقاعات، فلو عقد أو أوقَع بصيغة يرى صحّتها، ثمّ رجع، بنى على صحّتها واستصحب أحکامها؛ مِن بقاء الملکيّة والزوجيّة والبينونة والحرّية وغير ذلک.
الفرع الثالث: حُکم الحاکم، والظاهر أنّ عدم انتقاضه بالرجوع موضع وفاقٍ، ولا فرقَ بين بقاء حکم فتواه التّي فَرَّع عليها الحکمَ وعدمه؛ فمن الأوّل ما لو ترافع إليه المتعاقدان بالفارسيّة في النکاح، فحکم بالزوجيّة، أو في البيع فحکم بالنقل والملکيّة، فإنّ حکم فتواه التي يتفرّع عليها الحکم ـ وهي صحّة ذلک العقد ـ يبقى بعد الرجوع. ومن الثاني ما لو اشترى أحد المتعاقدين لحم حيوان بقول الحاکم بحلّيته، فترافعا إليه، فحکم بصحّة العقد وانتقال الثمن إلى المشتري، ثمّ رجع إلى