رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٥٩ - جواب الشيخ الحلّي على إشکال صاحب «الکفاية» بناءً على المباني الثلاثة
سهلٌ؛ لأنّ نتيجة حجّيّة هذا الظنّ للمجتهد کما يکون هو التنجيز والتعذير بالإضافة إليه، کذلک تکون نتيجته أيضًا جواز الإخبار على طبق المؤدّى إلى العامّي، فيشمله أدلّة حجّيّة خبر الواحد أو أدلّة التقليد، فيکون المخبر به حجّة بالنسبة إلى العامّي أيضًا.
وکذلک سهلٌ دفع الإشکال على مذهب شيخنا الأستاذ ـ قدّس سرّه ـ حيث ذهب إلى أنّ المجتهد بوحدته نازل منزلة جميع الملّکفين؛ لأنّ ظنّه حينئذٍ بمنزلة نفس ظنّ المکلفين، فيکون هذا الظنّ حجّة بالإضافة إلى جميع المکلّفين.
وأمّا على مسلک النيابة لا مدفع لهذا الإشکال أصلًا، وذلک لأنّ حقيقة النيابة ليس هو التنزيل، بل معناها تَحَمُّلُ حِمْلِ الغير؛ إمّا بإيصاله إلى حِمْله، وإمّا بإيصال الحِمْلِ إليه، فإذن لا بدّ وأن يکون هناک حِملٌ متعلّقٌ بشخص المنوب عنه لا بدّ وأن يصل هو إلى حمله، لکن لا يصل إليه لعجزه أو غير العجز، فيتحمّل النائب عنه فيوصله إلى حِمله أو يوصل الحِمل إليه. وهذا يُتصوّر بالنسبة إلى نيابة المجتهد في حجّيّة الأمارات وخبر الواحد، دون الظنّ على مسلک الکشف؛ وذلک لأنّ الأمارات الخاصّة وخبر الواحد لا تختصّ حجّيتها بالإضافة إلى خصوص من أدّت الأمارة إليه، أو إلى خصوص من وصل إليه الخبر، بل هي حجّة بالإضافة إلى جميع المکلّفين، لکن لا حظّ لمن لم يصل إليها بها، وحينئذٍ تصحّ للمجتهد النيابة بأن يُوصل المکلّفين إلى الخبر أو يوصل الخبر إليهم.
وأمّا في الظنّ على تقدير الکشف لمّا کانت حجّيته مختصّة [به] في حدّ نفسه، لا يعقل تحقّق النيابة أصلًا؛ لأنّ المنوب عنه لا يکون له شيء حتّى ينوب عنه بإيصاله إليه، ولا حظّ له في ظنّ المجتهد أصلًا، فکيف ينوب عنه المجتهد؟!
کلام المرحوم الحلّي في بقاء الإشکال المذکور على مسلک صاحب «الکفاية»
وکذا لا مدفع لهذا الإشکال على مسلک صاحب «الکفاية» ـ قدّس سرّه ـ حيث