رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٤٠ - الأمارات والأصول إنّما هي حجّة على المجتهد لا العامّي
استدلال الشيخ بعدم جريان «استصحابِ عدم الحجّيّة»؛ لکفاية الشکّ في الحجّيّة في القطع بعدمها[١]، قال قدّس سرّه ردًّا عليه:
«إنّ الحجّيّة مِن الأحکام المجعولة نظير الملکيّة، فإذن لا مانع من جريان استصحاب عدمها»[٢].
أو ذهبنا إلى أنّ الحجّيّة عبارة عن نفس التنجيز والتعذير؛ کما ذهب إليه صاحب «الکفاية» ـ قدّس سرّه ـ أيضًا في موارد عديدة منها هذا المقام[٣]. ولذا اعتُرض عليه[٤] من أنّه لا معنى لجعل التنجيز والتعذير.
الرجوع إلى المجتهد عند عدم وصوله إلى الحکم الواقعي، يشبه رجوع العامّي إلى العامّي!
وعلى کلا التقديرين، إنّ الحجّة حجّةٌ بالنسبة إلى المجتهد، لا بالنسبة إلى العامّي، ومع عدم حجّيّة رأي المجتهد بالنسبة إلى العامّي مع فرض عدم حکم المجتهد حکمًا واقعيًا قطعيًا، لا يکون رجوع العامّي إلى المجتهد رجوع الجاهل إلى العالم، بل يکون من قبيل رجوع
[١]ـ فرائد الأصول، ج ٢، ص ١٢٧.
[٢]ـ درر الفوائد في الحاشية علي الفرائد، ص ٨٠.
[٣]ـ کفاية الأصول، الأمر الثاني من مقدّمات مباحث الظّن، ص ٢٧٧.
[٤]ـ فوائد الأصول، ج ٤، التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب، ص ١٤٩.