خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٩ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
ابن صباح ارتقبوا الفرصة و شردوا بليل و طبوا على العجمان.
ابن صباح عرض على ابن سعود المعدى على سعدون و الضفير، و لما شاف شهرته وافقه، و إذا بادية النقرة كلها حاظبة مطير و أهل الجنوب كلهم، و أظهر ابن صباح أهل الكويت كبيرهم ابن جابر و ابن سعود معه قومه المذكورين، صاروا قوم كثير ما قط تلى حاكم كثرهم، و صار معهم زود و رهى، و قالوا مقالة الصحابة في غزوة حنين: لن نغلب اليوم من قلة، و الحقيقة و مالنصر إلّا من عند اللّه سبحانه.
عدو من الجهرا و وردوا عليهم و إذا هم منوخين، لما فاضوا عليهم و مشا بعضهم على بعض قبل يتقاربون انكسروا أهل الكويت و ابن سعود من غير فعل، و انهزموا و لحقوهم قبلاهم، و أخذوا أغلب جيشهم و حملاتهم و الذبح من الجميع قليل، رجعوا على الجهرا. و أظهر ابن صباح لهم عوض عن الفايت أحسن منه من جيش و غيره و خيام و شرع، و استقاموا ينتظرون الفرصة، و لكن قبلاهم انفهقوا و سعدون دخل و نزل، ثم انكف ابن سعود و دخل ديرته في جمادى الثاني سنة ١٣٢٨ ه.
في ربيع ثاني سنة ١٣٢٨ ه: ظهر ابن سبهان و كان على عتيبة بقرب الشعرا و أخذها و رجع مع غرب القصيم من توالي صبيح و النبهانية، و أرسل دخيل أبا الصفا معه خط لابن سليم و فيه يقول: تعلمون ما أجرى اللّه على ابن سعود بعد انكسارته. يعني يوم سعدون، و في هاك الوقت و ابن سعود بالجهرا يقول: ما أجرى اللّه سبحانه علينا و هذا من مكره و حوزه بالرعية، و هو طاح و لا هو حروة الثورة، جتنا الحقايق عنهم و أنا إلى عقد الصحبة معكم، و أنا أطيب لكم من ابن سعود، أما عنيزة فو اللّه إني