خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٧ - و في ذي الحجة سنة ١٣٢٦ ه
في هالسنة المذكورة سنة ١٣٢٧ ه: وقع في نجد قحط و دهر، و لا طاح أمطار بالسنة كلها المواشي تلف منها شي كثير، و الأطعمة غالية جدّا.
في شعبان سنة ١٣٢٧ ه: انقضوا العهد الهزازنة، و قاموا معهم أهل الحريق، فتوجه إليهم ابن سعود و حاصرهم، ثم طاحوا عليه أهل الحريق، و أما الهزازنة و توابعهم بنو القصر و حربوا فيه. حاصرهم ابن سعود فيه قدر أربعين يوم، و هم معتصبين و فاكين أرواحهم.
ثم قام فرقة من أهل الحوطة و كاتبوا الهزازنة و هم بالقصر، و تمالوهم و إياهم على المساعدة، و أربطوا جواب بينهم على أنهم يظهرون أهل الحوطة، و في الوقت المعين ياصلون الوعد الذي بينهم، حتى أهل القصر و الهزازنة يظهرون و العلم الذي بينهم أن أهل الحوطة يرابطونه من شمال لما تثور البندق عليه منكم من جنوب، مشوا الرجال على هالعلم، وجا الخبر لابن سعود، و لما صارت الساعة الذي هي و عدهم خلى أخيه محمد معه ربع يقفون بوجه أهل القصر، و عبد العزيز نطح أهل الحوطة، و لما ظهر من المخيم و شافوه هجموا قبل كل شيء فلحقهم، و قتل منهم قدر أربعين رجل، و أخذ رحلتهم، و لما وصلوا إلى الحوطة ركبوا كبارها إلى ابن سعود و عاهدوه أن الأمر خافي عليهم، و الذي أجروه جهّال، فسمح عنهم ابن سعود و طلب السلاح الذي ظهر معهم، و سلموه له، و الهزازنة بعد ما نزلوا من القصر، و إذا الأمر صاير على أهل الحوطة فتغنموا الرجعة.
بعد هذا الهزازنة تواسعوا الفرجة ثم طلبوا من ابن سعود المنع