خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٧ - و في ٢ ربيع ثاني سنة ١٣٢٤ ه الصبح
و القصيم كله تبعنا و أهل عنيزة. و أعديننا في قدومك ما يحبون يتبينون الآن. و حنا نبي اسمك لأجل العربان، و الابن سعود ما هو همك إذا كلف نفسه وجا بألفين رجال، حنا ظهرنا بأربعة آلاف. أخذ هالجواب رأس مال و طمع و ظهر و نزل بريدة يوم (أربعة عشر) ١٤ رجب سنة ١٣٢٥ ه.
بعد ما وصل سلطان إلى بريدة، سألهم عن عنيزة و القصيم قالوا:
عنيزة إلى الآن ما ندري عنها، و القصيم يهون أمره. قال لهم: وش الحيلة في أهل عنيزة. قالوا: ننتخب ثلاثة أو أربعة من جماعتنا و واحد من رجالك، و نرسلهم يجاوبونهم و يحسنون لهم الأمر و نقول لهم: تونو في عنيزة، لا تستعجلون بالرجوع إلينا، خابرونا و أنتم فيها لأجل ثقتهم في عنيزة. تخلى أهل القصيم يركبون إليك و ابن سعود إذا علم في مراودنا حنا و إياهم و إن رجالك فيها توحش و لا و اللّه يتوجه إلى القصيم، أو ياصل الوشم مشمل.
ثم أرسلوا معتمدينهم معهم رجال سلطان، و هم من أكابر بريدة.
فلما صاروا قرب البلد، تراودوا. قالوا: ما نرسل قبلنا أحد نريد دخولنا في غفلة لأجل إذا دخلنا، عظمت المادة عند كل أحد، القريب و البعيد.
ثم تغانموا الدخول. فلما أقبلوا على الباب الظاهري من بيبان البلد، طفح العلم إلى ابن سليم. ثم اختبط و نخا رجاجيله و الزقرت، قال: انطحوهم و بالمكان الذي توافقونهم فيه رجعوهم لا يمشون من توالي البلاد و لا خطوة. و أنتم اللّه اللّه عصى فيهم، و عصى بأركابهم انفروا جميع. و لما وافقوهم فعلوا أعظم مما أمروا عليه، و استقفوهم لما وصلوهم الوادي، ثم أعرضوا أهل عنيزة فلما وصلوا بريدة، فإذا هم طقوق و مكسوريه