خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٢
و ابن الرشيد و قد تقطع دونه* * * حبل المودة بعد جهد عناء [١]
قد ظل يمطر وابلا من جوره* * * متجولا في سائر البيداء
خرج الإمام في أجناده* * * متعقبا منه على الأثناء
و إذا بحماسة الوقائع تنجلي* * * و ابن الرشيد ثوى لدى الهيجاء [٢]
قد كان فوق جواده متجوّلا* * * و الليل يرخي هيدب الظلماء
و إذا الإمام ابن السعود و قد أتى* * * في غرة لمخيم الأعداء
و ابن الرشيد على الجواد محرضا* * * إذ كان يجهل أنهم بإزاء
عرفوه إذ نادى فصاحوا كلهم* * * هذا العدو، فذاق شر فناء
قد كان (متعب) ابنه في نجوة* * * في حربهم متحيزا لنجاء [٣]
فنجاه و من معه و صار (لحائل)* * * و غدا أميرا دون أي مراء
لكن إخوة (ماجد) قد أضمروا* * * لأميرهم هذا أشر عداء [٤]
قتلوه (يوم الصيد) ثم تحمّلوا* * * تبعات هذا الأمر دون عناء
(سلطان) قد ولّى الإمارة بعد ما* * * ثالث يداه جريرة السفهاء [٥]
[١] لما فشلت مساعي ابن الرشيد لدى الدولة العثمانية أخذ يشن الغارات على البادية و ينهب منها و يسلب.
[٢] قتل (عبد العزيز بن متعب الرشيد) في الوقعة المشهورة (وقعة روضة مهنا).
[٣] كان عبد العزيز الرشيد قبل الوقعة قد أمر أبناءه و أكبرهم (متعب) أن لا يشتركوا معهم في القتال، و أن ينجوا بأنفسهم إن انتصر أعداؤهم، فلما قتل أبوهم و انهزم قومهم نجا (متعب) و إخوته و دخل (حاذلا) و تأمر بها.
[٤] ثار إخوة ماجد الحمود أبناء حمود العبيد الرشيد و أكبرهم (سلطان) فقتلوا متعبا و تأمر (سلطان) في حائل.
[٥] لما تولى سلطان بن حمود بن عبيد الرشيد إمارة (حائل) جدد عهد الصلح مع-