خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩١
قتلاهم نافوا على الألفين بل* * * نحو الثلاثة في آخر بلاء
رجع الإمام ابن السعود مظفرا* * * قد حاز كل ذخائر الأعداء
ابن الرشيد و ماله من بعد ما* * * آلت ممالكه إلى الخصماء
إلّا الوشاية و النكاية فيهم* * * و هما لقلب الخصم خير شفاء [١]
فوشى بهم عند الخلافة أنهم* * * أهل لكل صنيعة نكراء
قد قال إنهم عصاة دأبهم* * * بث الشرور و نصرة الدخلاء
لما تعدده الوشاية عندهم* * * منه، أوردوا الأمر باستجلاء
خرج (المشير) إلى القصيم مفاوضا* * * أهليته مجتمعا مع الأمراء [٢]
طلب (المشير) بأن تكون بلادهم* * * تحت الحماية دونما استيلاء
و بأن تكون على الحياد فلا لذا* * * حكم، و ليس لذاك أي ولاء
و بأن تظلّ جيوشه (بعنيزة)* * * و (بريدة) ردعا عن الأعداء
رفضوا مطالبه و قالوا: إنها* * * لا تستوي و مكانة الكرماء
ذهب (المشير) و جاء (سامي) بعده* * * و كذاك لم يتوفقوا لسواء
كتب الإمام ابن السعود رسائلا* * * كانت وسائله إلى استرضاء [٣]
حتى إذا استرضى الخلافة أصبحت* * * توليه حسن تعطف و رضاء
[١] أخذ ابن الرشيد بعد هزيمته يبث الوشايا و الأباطيل عند الدولة العثمانية قبل ابن سعود.
[٢] أرسلت الدولة (المشير) أحمد فيضي باشا لينظر في أحوال نجد بعد شكاية ابن الرشيد، و وصل المشير إلى القصيم و اجتمع بأهله و طلب منهم أن يجعل كلا من (عنيزة) و (بريدة) مركزا يشغله قسم من عساكر الدولة، و أن يبقى القصيم تابعا للدولة رأسا فأبوا ذلك.
[٣] أخذ ابن السعود يراسل الدولة العثمانية و يستعطفها فعطفت عليه.