خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٦
أهل (القصيم) أتوا إليه بجمعهم* * * و تناذروا و تهيّؤوا للقاء
حتى إذا حمي الوطيس لحربهم* * * و الأرض سال أديمها بدماء
كرّت خيول ابن رشيد عليهم* * * من خلفهم فتناذروا لنجاء
لكن أحيط بهم و شتت شملهم* * * و قضى الإله عليهم بفناء
فقضوا على حدّ السيوف و قد أبوا* * * أن ينثنوا بهزيمة الجبناء
لهفي عليهم يوم شتت جمعهم* * * بين الخيول و جولة الأعداء
أعداؤهم كثر و كانوا قلة* * * فهل المطوق آمل بنجاء
ولي الإمارة (آل يحيى) بينما* * * (آل السليم) قد انثنوا لجلاء [١]
نزلوا (الكويت) مجاورين لأهلها* * * مترقّبين تقلّب الأنواء [٢]
و كذا الإمام (ابن السعود) أتى لها* * * من بعد طول تنازل و عناء
ابن الرشيد (محمد) تمّت له* * * (نجد) جميعا تحت ظل لواء
- الفرسان، فتبعه أهل القصيم و جلّهم مشاة، فاندلع لهيب الحرب بينهم و حمى و طيسه، فأمر ابن الرشيد فرسانه أن يكرّوا على أهل القصيم من خلفهم و ينبهوا مخيمهم، ففعلوا و أحاطوا بهم، و سمع حسن بن مهنا أنّ زاملا قد قتل ففر هو و أتباعه، و صمد أهل عنيزة في الميدان فتناوشتهم السيوف، و كرت عليهم الفرسان و أعداؤهم يفوقونهم عددا و عدة أضعافا كثيرة، فقتل من أهل عنيزة خلق كثير بعد أن قتلوا من العدو أكثر منهم، و كان فيمن قتل من أهل عنيزة أميرها زامل ;.
[١] بعد وقعة المليدا انضم القصيم إلى حكم محمد بن رشيد، و تولى إمارة عنيزة عبد اللّه بن يحيى.
[٢] آل السليم جلوا إلى الكويت و بقوا فيها، و كذلك جلا معهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل السعود.