خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٠
حجيلان يحكي مشية الخيلاء* * *و أقبل جيش ابن السعود يقوده
على كل بيت سطوة الخصماء* * *تولى حمى بيت (الرشيد) و جردوا
مصاغ فساقوها لشر بلاء* * *تولوا فتاة شد فوق قرونها
تصب عليها شقوة البؤساء* * *هي ابنة (عبد اللّه) خير كريمة
رأيت عظيما نكبة العظماء* * *أيا (عرف) جاد الغيث قبرك إنما
جفونك دمعا فيه بعض عزاء* * *وفيت و هاجتك الشجون فأذرفت
و لو أن ليث الغاب ليس بنائي* * *و ناديت لو أنّ القروم شواهد
و لا أهرقت فيه أعز دماء* * *لما انتهكت يوما لبيتك حرمة
و إلا الثأر مدفون لطول ثواء* * *ثوى العرف و المعروف ليس بذاهب
جرائر أيدي الطغمة اللؤماء* * *قفوا قبل سيري في الحوادث و اشهدوا
لأكرم بيت شيد فوق بناء* * *تولّت حماة السوء أفظع مصرع
مقيدهم من فعلهم بسواء* * *إلا أنّ رب العرش عالم أمرهم
و لم ترع إلا خطة الرعناء* * *حجيلان: أنسيت المكارم كلها؟
[١] العرف، هو مولى لعبد اللّه الرشيد، و كان حجيلان أن لما فتح عنيزة و دخل أتباعه بيت عبد اللّه الرشيد، نهبوا فيه و سلبوا، و من فظائعهم الوحشية أنّ أحدهم وجد ابنة عبد اللّه و كانت حديثة عهد بزفاف، و على رأسها مصاغ من حلى الذهب فانتزعه من رأسها انتزاعا خرّت له مذهولة، و يصف العرف هذه الحادثة من قصيدة له أولها قوله في شعر نبطي:
و أديرتي خذها حجيلان و سعود* * * بالبوق و إلّا بالنقي ما قواها
إلى أن قال:
مزنة تصيح و مقدم الرأس مشدود* * * يا ليتهم ما فكروا في صباها