خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٢ - و في آخر سنة ١٣٤٢ ه، مبتدأ سنة ١٣٤٣ ه
أظهر الشريف مواتر و قابلوهن الأخوان، و خربوا و أخذوا و الثانيات رجعن، ثم استمروا على هذا الأمر المدافع من الجميع حامية ابن سعود يرسلها على الجدار، و الشريف يرسلها على من قرب الماء الطالعي قطع على جدة.
الأخوان صاروا يغزون بأمر ابن سعود جنوب و شمال بالحجاز، و يكسبون و يرجعون على المخيم، ثم أذعنت البادية، و أطاعت من ينبع إلى المدينة و جدة السابلة توقفت عن مكة، و كل شيء غلى، ثم مشى درب البحر من رابغ و من الليث، و من القنفذة، و من عدن و تواجد كل شيء في مكة.
و بالنصف من شعبان ظهر واحد من جدة يزعم أنه قاتل نفس، و أنه هارب و هو كذاب، و نزل عند ابن سعود، و هو كشاف، و قال له ابن سعود معنا علم عن أمرك، و لكن ما حنا قاتلينك ارجع إلى جدة، نحن ما نؤي محدث، و رجع إلى جدة و أخبرهم عن مقاضبهم و مراكزهم و عن وقت غرتهم، و بعد دخوله جدّة بيوم ٣ جمع الشريف قوته كلها، و ظهر الساعة أربع من النهار من يوم الثلاثاء ١٨ شعبان يريد الهجوم على أحد جنود ابن سعود، و لما ظهر صار مفيضة على أهل دخنة، و ابن سعود الذي معه ما هم بعيدين، و لما ناخوا عليهم قاتلوهم أهل دخنة، و ثارت الرماة بينهم جنود ابن سعود سمع الرماة ركض عليها الشريف يوم شاف الفزوع هرب و لا مانع ثم قضبوا أثرهم حتى دخلوا البلاد، قتل من قوم ابن سعود قدر عشرة أنفار، و مثلهم جرحا و من قوم الشريف قتل منهم نفوس كثيرة لأنهم منهزمين أخذوا منهم سلاحا و مواتر كثيرة و دخلوا جدة.