خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٤ - و في سنة ١٣٤٣ ه
ظهر من جدة خيالة و أنفار ما هم كثيرة كشافة و شافوهم الأخوان، و كمنوا لهم و بعد ما تمادوا تبينوا لهم و تضاربوا معهم و قتل على الأخوان رجلان و فرسان، و قتل على أهل جدة خمسة و عشرين نفس و كل انكف، و كلهم ما هم كثيرون، و لما صار يوم رابع جزموا أهل جدة أن ما هنا إلّا الذين جاؤوهم أمس و جمعوا قوة و أظهروها، و هي أربعمائة رجال و موتر، و الذي عندهم من الخيل و أظهروها.
ابن سعود في مكة طب عليه ابن حشر شيخ قحطان معه ألف و خمسماية رجال و قال لهم ابن سعود من سعى و أطاف يظهر، و ظهروا بيومه إلى خطة الحرب، و لما وصلوا ربعهم الذي محاصرين أخبروهم بما جرى بأول النهار، و أنهم سيعودون، قال ابن حشر: الترتيب مني اليوم، و خلى كل خمسمائة في جانب، و أمرهم يخفون أنفسهم و لما صار من باكر ظهروا أهل جدة قاصدين مكان بن سعود الذي شال منهم، و خلوا خيل تشورف و ترقب، و لا شافوا أحدا و تمادوا ثم فاعوا عليهم الذي قدامهم، و لما صار أول الكون انهزموا و إذا الرتبتين الثانيات خاطمات لهم و حايلين بينهم و بين جدد، و قتلوهم عن آخرهم، و لا سلم منهم إلّا عشرة رجال و أربعة جرحى و بعض الخيل الذي هرب بالسرعة، و ذلك في ٣ و ٤ ذي الحجة ١٣٤٣ ه.
ابن سعود بعد أيام الحج حضروا عنده أهل نجد و أهل الجزيرة كلها و شمال و جنوب و حظبوا تحت الديرة.
أهل نجد البدو و الحظر بعد الحج كل انكف، و رجع إلى وطنه ما صار على أحد خلاف و صحه للّه الحمد ابن سعود بعد ما روح سعود بن