خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٨ - و في ذي الحجة سنة ١٣٣٧ ه
ماهية جيدة و انكسروا عليهم أهل نجد لأجل الطمع. و اجتمع عندهم أمم ما تحصى و حارب كلّهم أهل الوعر و السهل، و الإنكليز يدفعون عليهم خراج كل شهر ملايين من النقود. و قوات الدولة العثمانية نظرها قبل تظهر من المدينة إلى مكة لإخراج الشريف و لكن صار الهوش الآن عند المدينة، و جهزوا للمدينة قوات و عساكر و حصنوا المدينة صاروا فاكين المدينة، و الذي غيرها مأخوذ أولاد الشريف أخذوا الخارج عن المدينة بعيد و قريب، و حاصروا المدينة و استمر الأمر على هذه الحال من سنة ١٣٣٤ ه إلى سنة ١٣٣٧ ه. الدولة أظهرت على العوالي و قتلوا ما وجدوا فيه صغير و كبير، ذكر أو أنثى، و أخذ أملاك العوالي بيت مال فجزعوا حرب من فعل الدولة و البعيد قرب، العسكر صار يظهر من المدينة قريب منها للمبارزة و يصير مناوش و لا هو كايد.
ثم أولاد الشريف تشطروا و خلوها حصار و الدولة أخلت المدينة و أطلقت أطرافها ثم قاموا الدولة يخرجونه أهل المدينة منها خوفا من ثنتين: واحدة الخيانة، و الثانية قصف القوت شيء فشيء حتى أخرجوهم الإنكليز لا يزل يدفع قوة، و طعام و سلاح ما له نهاية، و صار الحرب على المدينة و الشام. ثم استعظم الأمر على الدولة و صار يجذبون من قوة المدينة، و عساكرها حتى خلو فيها كفايتها و أبقوا فخري باشا.
و في ذي الحجة سنة ١٣٣٧ ه:
سقط الشام راحت الإنكليز و معه ولد الشريف فخري عيا يصغي، قال: لو ما يبقى إلّا أنا ما سلمت و لما أوجبت الأمور قاموا العسكر و أخذوا أمان بدون ما يدري فخري، و فتحوا أبواب المدينة و دخلوها و فخري ما درى العسكر آخذين على أنفسهم و على