خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٠ - و في ربيع الأول سنة ١٣٣٦ ه
الشريف حسين و نزل خالد الخرمة و التفّ عليه الذي دينوا و كثروا عنده، ثم قام الشريف حسين يجهز عليه قوم و يدفعهم و من جاءهم ذبحوه و لا زالوا على هذا الأمر. ثم جهز عليه قوة مع ابن أخيه شاكر و دفعهم على خالد بالخرمة و تكاونوا و أخذهم خالد ثم تزايد الأمر و صاروا الإخوان يطبّون على خالد كل يوم أفواجا و الموالي من أهل نجد يمدونهم مثل أهل الغطغط في كل كون و كل موجب فعظم الأمر على الشريف حسين.
و لما أوضع حرب المدينة جهز الشريف من الحجاز الذي يمكن عليه من حظر و بيشة و بدو و أرسل لابنه عبد اللّه و جاء معه أربعة آلاف عسكري و هم عسكر المدينة الذين استولوا عليهم و معهم كثير غيرهم. فظهر الشريف حسين و نزل في عشيرة، و نزل عليه ابنه عبد اللّه، ثم شد عبد اللّه قاصدا الخرمة، و والده رجع إلى مكة، و ينسب أن الشريف حسين لما شاف القوم و إذا هم أكثر منه أهل نجد و معهم قوات أطواب، و مكاين، و عساكر عديدة و لا قدامها أحد فيه لياقة لمقابلتهم. يقال إنه حينما أوصى ابنه عبد اللّه، قال:
لا تعطل اجعل الخرمة بيوم واحد و لا تتأخر بتلها إلى الرياض و خل عيدك يصير بالأحسا .. ما يعلم أن أمر اللّه غالب على كل أمر.
خالد بن لؤي اختبر و أرسل لابن سعود و ظهروا لكنه ما أمكن أهل الغطغط جردوا و طبوا الخرمة.
الشريف عبد اللّه دخل تربه و يذكر أنه لما أخذها فعل فيها أفعال قبيحة ما تنذكر. ابن سعود أرسل للشريف يشير عليه و يعظه و يقول له:
لا يزين هذا الأمر بعينك، ترى العاقبة و خيمة، و اتق اللّه بالإسلام و المسلمين، و الذي أنت تبغي و تريد و اللّه إن شاء اللّه أن يتم.