أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٧٩ - الخاتمة
١٧- محمّد الرياحي
[٣٥] و منها ما رصّع به تاج ذا التأليف* المتحلّي من مطارف المعارف بالتليد و الطريف* سلالة العلم و العمل* و خلاصة المجد النازح عن الأمل* فرع الدوحة المتأرّجة بطيب ذكرها سائر النواحي* أبو عبد اللّه الشيخ سيّدي محمّد الرياحي [١]* أحد أعيان كتبة الدولة التونسية* لا زالت محفوفة بألطاف اللّه الخفيّة* و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و آله و سلّم.
الجهبذ الذي انتهت إليه الرئاسة* و ألقت إليه مقاليدها السياسة* و دعّم بناء قواعد العرفان و أحكم أساسه* إنسان عين أهل المعالي* و واسطة عقدهم الغالي* و قطب فلكهم العالي* الهمام الأفخم أمير الأمراء سيّدي خير الدّين لا زالت العناية لاحظة عزيز جنابه* و السعادة لاثمة لأعتاب أبوابه.
أمّا بعد سلام تصاحبه غاية الاحترام* و نهاية التعظيم و الإكرام* فقد وصل إليّ- أوصل اللّه إليكم أسباب العلى، و ألبسكم رائق الحلى- تأليفكم الخطير* العديم النظير* المسمّى بأقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك* و اطّلعت عليه فإذا هو كتاب تستوقف بدائعه الناظر* و يخجل بحسنه الروض الناظر، حيث جمع بين حسن الترتيب* و التعريف بأحوال السياسة في أسلوب غريب و بيان أسباب التقدّم في المعارف* و تحريض أبناء الوطن
[١] محمد الرياحي. لعلّه من أنجال الشيخ إبراهيم الرياحي. لم نعثر له على ترجمة.